شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧١

........................

----------------

وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ جُمْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ مَخْلُوقَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ، وَأَمَّا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ لَا مِنْ شَيْءٍ فَلَا نَشُكُّ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ، وَفِنَاؤُهُمْ لَا إلَى شَيْءٍ لَا نَشُكُّ وَعَلَيْنَا ذَلِكَ، وَعَلَيْنَا مَعْرِفَةُ أَنَّ إعَادَتَهُمْ لَا مِنْ شَيْءٍ لَا نَشُكُّ، وَأَخْطَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّرَابُلُسِيُّ - وَأَظُنُّهَا طَرَابُلُسَ الْمَشْرِقِ مَرْسَى كَمَرْسَى طَرَابُلُسَ الْغَرْبِ - إذْ قَالَ: يَبْقَى عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمَا قُلْنَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْإِقْرَارُ بِوِلَايَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْإِيمَانُ بِهَا وَالْعِلْمُ وَالتَّصْوِيبُ تَوْحِيدٌ، وَالْإِنْكَارُ وَالْجَهْلُ وَالْكُفْرُ وَالتَّخْطِئَةُ

لَهَا شِرْكٌ.

وَمَنْ تَوَلَّى رَجُلًا بِمَا ظَهَرَ لَهُ وَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَ اللَّهِ فَقَصْدُهُ إلَى وِلَايَتِهِ طَاعَةٌ غَيْرُ تَوْحِيدٍ، وَدُخُولُهُ فِي بَرَاءَتِهِ الْكَافِرِينَ تَوْحِيدٌ وَبَرَاءَتُهُ فِي جُمْلَةِ الْكَافِرِينَ تَوْحِيدٌ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ رَجُلٍ بِمَا ظَهَرَ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْلِمٌ، وَكَذَا الْوُقُوفُ، وَمَنْ صَلَّى صَلَاتَيْنِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا تُجْزِئُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْأُخْرَى لَا تُجْزِئُهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُهُ عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ: إنَّ الَّتِي لَا تُجْزِئُهُ مَحْطُوطٌ عَنْهُ فِيهَا الْإِثْمُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالْفَرَائِضُ كُلُّهَا، وَنَشُكُّ أَنَّ الَّذِي يُوَافِقُ طَبَائِعَ الْمَلَائِكَةِ الْجِنَّةُ مَا لَمْ نَأْخُذْ أَنَّ الَّذِي يُوَافِقُهَا إيصَالُ الْهَدَايَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْعِقَابِ لِلْكَافِرِينَ، قَالَ الشَّيْخُ يُوحَنَّا: لَيْسَ عَلَيْنَا مَعْرِفَةُ الْجِنِّ وَلَا وِلَايَتُهُمْ مَا لَمْ نَأْخُذْ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَلَيْنَا أَنَّ لِلَّهِ جُمْلَةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْجِنِّ، قَالَ يُوحَنَّا: عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ لِلَّهِ جُمْلَةَ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا، وَنَشُكُّ أَنَّ جُمْلَةَ الْمُسْلِمِينَ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ أَوْ مِنْ الْجِنِّ أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَعْضُهُمْ مِنْ الْجِنِّ مَا لَمْ نَأْخُذْ.

وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ: عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ لِلَّهِ جُمْلَةَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ أَشْرَكَ، وَأَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ مِنْ الْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ غَيْرُ الْأُخْرَى،

١٠٬٣٤٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.