شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٢

........................

----------------

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَشْرَكَ، وَمَنْ عَرَفَ ثَلَاثَةً مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوْ اثْنَيْنِ وَشَكَّ أَنَّهُمْ جُمْلَةُ الْمَلَائِكَةِ أَوْ ثَلَاثَةً مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ الرُّسُلِ، أَحَدُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَكَّ أَنَّهُمْ جُمْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْمُسْلِمِينَ أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَشَكَّ أَنَّهُنَّ الْقُرْآنُ أَوْ ثَلَاثَ سُوَرٍ وَشَكَّ أَنَّهُنَّ كُتُبُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ

يَتَعَدَّى الشَّكَّ إلَى جَزْمٍ أَوْ مُقَارَفَةٍ بِتَخْطِئَةٍ أَوْ تَصْوِيبٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَإِنْ رَأَى خَلْقًا لَمْ يَرَهُ قَطُّ وَشَكَّ أَنَّهُ مَلَكٌ فَلَا بَأْسَ، مِثْلُ أَنْ يَرَى ثَوْرًا وَيَشُكُّ أَنَّهُ مَلَكٌ، وَلَهُ الشَّكُّ هَلْ الْمَلَائِكَةُ يَلِدُونَ وَيُولَدُونَ لَحْمٌ وَدَمٌ أَوْ لَعَلَّهُمْ يُخْلَقُونَ أَوْ يَمُوتُونَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ أَوْ فِيهِمْ النِّسَاءُ وَالْمَجَانِينُ وَالْأَطْفَالُ، وَإِنْ شَكَّ أَنَّهُمْ نِسَاءٌ أَوْ مَجَانِينُ أَوْ أَطْفَالٌ أَشْرَكَ، وَلَا يَجُوزُ الشَّكُّ أَنَّهُمْ يَعْصُونَ وَمَنْ أَخَذَ أَنَّ عِيسَى نَبِيٌّ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَتَنَاسَلُونَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ أَنَّهُ مَلَكٌ، وَلَنَا أَنْ نَشُكَّ أَنَّ شَرَائِعَ الْأَنْبِيَاءِ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ وَلَا نَشُكُّ أَنَّ ثَوَابَ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةُ وَعِقَابَ الْكَافِرِينَ النَّارُ وَيَجُوزُ هَلْ ثَوَابُ الْمَلَائِكَةِ الْجَنَّةُ.

وَمَنْ أَخَذَ أَنَّ خَالِقًا وَرَازِقًا وَمُحْيِيًا وَمُمِيتًا وَمُثِيبًا وَمُعَاقِبًا وَصَانِعًا هُوَ اللَّهُ وَشَكَّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الْأَزَلِ فَلَا بَأْسَ، وَمَنْ أَخَذَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَشَكَّ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَزَلِ أَشْرَكَ، وَمَنْ شَكَّ فِي صِفَةِ الذَّاتِ هَلْ هِيَ فِي الْأَزَلِ أَشْرَكَ وَالرَّاجِعُ عَنْ عِلْمِهِ فِيمَا يُشْرِكُ جَاهِلُهُ مُشْرِكٌ، وَفِيمَا يُنَافِقُ مُنَافِقٌ، وَمَا كَانَ فِعْلُهُ مِنْ الدِّينِ وَتَرْكُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ هُوَ الْفَرَائِضُ وَمَا كَانَ فِعْلُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ وَتَرْكُهُ مِنْ الدِّينِ هُوَ الْمَعَاصِي، وَالْوَاحِدُ فِيهِ حُجَّةٌ فِي الْكَفِّ دُونَ التَّصْدِيقِ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ إلَّا اثْنَانِ فِي الْكَفِّ وَالتَّصْدِيقِ وَمَا كَانَ فِعْلُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ وَتَرْكُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ هُوَ الْمُبَاحُ، وَيَدْخُلُ مَا يَسَعُ فِيمَا يَسَعُ وَمَا لَا

١٠٬٣٥٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.