الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧وَالْأَمَةُ لَيْسَتْ كَالْحُرَّةِ.
-----------------
إنْ لَمْ تَجْعَلْ شَيْئًا فِي عُنُقِهَا لِلصَّلَاةِ فَلَا يُجْزِيهَا ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، (وَالْأَمَةُ لَيْسَتْ كَالْحُرَّةِ) بَلْ كَالرَّجُلِ.
وَلَا تُصَلِّي الْحُرَّةُ وَسَاقُهَا بَارِزٌ، وَجُوِّزَ أَنْ تُصَلِّيَ وَهُوَ بَارِزٌ إلَى الرُّكْبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ يَرَاهَا، وَجُوِّزَتْ صَلَاتُهَا وَلَوْ انْكَشَفَ فَخِذُهَا أَوْ أَلْيَتُهَا مَا لَمْ يَنْكَشِفْ أَحَدُهُمَا وَهُوَ خَطَأٌ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ بِقَدْرِ ظُفْرٍ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: بِالرُّبْعِ، وَقِيلَ: بِأَكْثَرَ لَا بِهِ، وَكَذَا الرَّجُلُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَظْهَرْ عَوْرَةُ الرَّجُلِ الْكُبْرَى كُلُّهَا أَوْ كَانَ الْخِرَقُ مُقَابِلَ الدُّبُرِ أَوْ الذَّكَرِ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ قَابَلَ الْخَرْقَ ذَلِكَ أَوْ خَرَجَ الذَّكَرُ فَسَدَتْ، وَالصَّحِيحُ مَنْعُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا تُبْرِزُ مِنْ يَدَيْهَا أَوْ رِجْلَيْهَا إلَّا مَوْضِعَ السِّوَارِ أَوْ الْخَلْخَالِ فَسَافِلًا، وَلَا يُصَلِّي بِثَوْبٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَقْلُوبًا، وَإِنْ فَعَلَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَشَدَّدَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ بِفَسَادِهَا، وَإِنْ كَانَ لَا يُتَبَيَّنُ ظَاهِرٌ مِنْ بَاطِنٍ لِعَدَمِ خِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ لِكَوْنِ خِيَاطَتِهِ لَا تَصِيرُ وَجْهًا ظَاهِرًا أَوْ وَجْهًا بَاطِنًا فَلَا فَسَادَ وَلَا كَرَاهَةَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ مِنْ وَجْهَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُخَاطَ بِوَصْلِ طَرَفٍ لِطَرَفٍ بِلَا رَدٍّ لَهُمَا وَلَا رَدٍّ لِأَحَدِهِمَا لِجَنْبٍ، وَقَدْ يَتَبَيَّنُ الْبَاطِنُ لِعَدَمِ اتِّحَافِهِ.
فَصْلٌ فِي صِفَةِ اللِّبَاسِ