الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨فَصْلٌ نُدِبَ لِرَجُلٍ أَنْ يُوَشِّحَ مِنْ إبْطِهِ أَوْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ بِطَرَفِ ثَوْبٍ، وَجُبَّةٍ وَقَمِيصٍ وَسِرْوَالٍ، وَيَلُفَّ يَدَهُ لِمِرْفَقَيْهِ
---------------------
(نُدِبَ لِرَجُلٍ أَنْ يُوَشِّحَ مِنْ إبْطِهِ) مَنْبَتِ الشَّعْرِ فِي أَصْلِ الْعَضُدِ مِنْ تَحْتُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (أَوْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ) وَكَذَا الْمَرْأَةُ (بِطَرَفِ ثَوْبٍ، وَ) يَكْفِي عَنْ التَّوْشِيحِ (بِ) وَاحِدٍ مِنْ نَحْوِ (جُبَّةٍ وَقَمِيصٍ وَسِرْوَالٍ، وَ) بِأَنْ (يَلُفَّ يَدَهُ) مِنْ الْأَصَابِعِ (لِمِرْفَقَيْهِ) فَلَا يَنَالُ عَوْرَتَهُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ، فَلَوْ لَمْ يُوَشِّحْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَأَمْكَنَ أَنْ يَمَسَّهَا بِيَدِهِ وَأَنْ يَمَسَّ فَخِذَهُ بِبَطْنِهِ، وَفِي مَسِّ الْإِنْسَانِ عَوْرَتَهُ بِغَيْرِ يَدِهِ قَوْلَانِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يَمَسُّهَا بِيَدِهِ وَهُوَ لَابِسٌ سَاتِرَ لَهَا؟ قُلْت: يُمْكِنُ انْحِلَالُ لِبَاسِهِ وَحُلَّتِهِ بِرِيحٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِيمَنْ يُرْسِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثَوْبِهِ إرْسَالًا بِلَا إلْصَاقٍ، وَإِذَا رَكَعَ أَلْصَقَهُمَا بِرُكْبَتَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا غَيْرُ عَوْرَتَيْنِ، أَوْ بِمَا تَحْتَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ فَسَادِ الصَّلَاةِ بِإِلْصَاقِهِمَا بِمَا تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ يَقْرُبُ مَسُّ جَانِبِ السُّرَّةِ فَسَافِلَا فَحَسُنَ التَّوْشِيحُ بِمَا ذُكِرَ لِئَلَّا يَمَسَّ، شَدَّدَ