الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧٣وَجَازَ الظَّنُّ فِي الْكَافِرِ لَا فِي ذِي وُقُوفٍ إلَّا إنْ شُوهِدَ مِنْهُ دَالٌّ عَلَيْهِ، وَيَظُنُّ بِمُسْلِمٍ إنْ شُوهِدَ مِنْهُ، وَلَا يُحَقِّقُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ. .............................
----------------
يَسَعُ فِيمَا لَا يَسَعُ، وَمَا يَسَعُ فِيمَا لَا يَسَعُ، وَمَا لَا يَسَعُ فِيمَا يَسَعُ، وَذَلِكَ فِي التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ يَسَعُ عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَيَسَعُ فِعْلُهُ وَلَا يَسَعُ جَهْلُ التَّوْحِيدِ وَلَا يَسَعُ تَرْكُهُ وَيَسَعُ
عِلْمُهُ وَلَا يَسَعُ جَهْلُهُ، وَلَا يَسَعُ تَرْكُهُ، وَيَسَعُ فِعْلُهُ، وَفِي الشِّرْكِ يَسَعُ عِلْمُهُ وَيَسَعُ تَرْكُهُ وَلَا يَسَعُ جَهْلُهُ وَلَا يَسَعُ فِعْلُهُ، وَيَسَعُ عِلْمُهُ وَلَا يَسَعُ جَهْلُهُ، وَيَسَعُ تَرْكُهُ وَلَا يَسَعُ فِعْلُهُ.
(وَجَازَ الظَّنُّ) ظَنُّ السُّوءِ (فِي الْكَافِرِ) مُنَافِقًا أَوْ مُشْرِكًا وَلَوْ بِلَا مُشَاهَدَةِ دَالٍّ (لَا فِي ذِي وُقُوفٍ إلَّا إنْ شُوهِدَ مِنْهُ دَالٌّ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى السُّوءِ كَرِيحِ الْخَمْرِ وَالْخُلُوِّ بِأَجْنَبِيَّةٍ تُشْتَهَى فِي مَوْضِعِ الرِّيبَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ الرِّيبَةِ اُتُّهِمَ﴾، (وَيَظُنُّ بِمُسْلِمٍ إنْ شُوهِدَ مِنْهُ) الدَّالُّ، (وَلَا يُحَقِّقُ) مَا ظَنَّ فِي مُنَافِقٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ مُسْلِمٍ وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ مُبَاحًا (حَتَّى يَتَبَيَّنَ) وَإِلَّا كَانَ اعْتِقَادًا أَوْ قَوْلًا بِلَا عِلْمٍ وَلَا يَظُنُّ أَنَّ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا أَوْ بَهِيمَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُكَلَّفُ فَعَلَ كَبِيرَةً أَوْ شِرْكًا أَوْ مَعْصِيَةً، وَيَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ بِأَمَارَةٍ أَوْ يَشُكَّ أَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا هُوَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مَعْصِيَةٌ أَوْ كَبِيرَةٌ أَوْ شِرْكٌ لَا فِي حَقِّهِ.
وَفِي السُّؤَالَاتِ ": وَإِنْ شَكَّ فِي الْبَهَائِمِ هَلْ لَزِمَهَا التَّكَلُّفُ أَمْ لَا فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ الشَّيْخُ تبغورين بْنُ عِيسَى - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَنْ قَالَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُلْزِمْ التَّكْلِيفَ إلَّا الْعُقَلَاءَ فَإِنْ شَكَّ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ فَقَدْ كَفَرَ، وَإِنْ تَبَرَّأَ رَجُلٌ مِنْ الْبَهَائِمِ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَرَاءَةٌ، وَمَعْنَى ذَلِكَ لَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُحْكَمُ عَلَيْهِ