شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٥

بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ مَحْجُوجٌ مَقْطُوعُ الْعُذْرِ عِنْدَ اللَّهِ. وَجَازَ الشَّكُّ فِي مُعَيَّنٍ أَصَحَّ عَقْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ لَا؟ وَفِيمَنْ عَارَضَهُ مُغَيِّرُ لِعَقْلِهِ أَوْ شُوهِدَ مِنْهُ اخْتِلَاطٌ فِي فِعْلِهِ وَلَوْ نَفْسِهِ. .............................

----------------

(بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ)، أَيْ مَأْمُورٌ مَنْهِيٌّ أَوْ مُلْزَمٌ مَا فِيهِ الْمَشَقَّةُ (مَحْجُوجٌ) أَيْ مَغْلُوبٌ فِي الْجِدَالِ لَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ عِنْدَ اللَّهِ إنْ أَصَرَّ عَلَى مَعْصِيَةٍ (مَقْطُوعُ الْعُذْرِ عِنْدَ اللَّهِ) بَلْ يَعْتَقِدُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ بَالِغًا صَحِيحَ الْعَقْلِ حَاضِرَ الْعَقْلِ مُكَلَّفٌ، وَكَذَا فِي الْمَقْصُودِ إلَيْهِ الْمُعَيَّنِ إنْ قَالَ: إنْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ صَحِيحَ الْعَقْلِ فَهَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ.

(وَجَازَ الشَّكُّ فِي مُعَيَّنٍ أَصَحَّ عَقْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ لَا؟) وَهَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ أَمْ لَا لِشَكِّهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ؟ أَوْ هَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ بِكَذَا أَمْ لَا لِشَكِّهِ فِي عَقْلِهِ مَا يُكَلَّفُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ أَمْ لَا؟ أَوْ هَلْ مَنْ كَانَتْ فِيهِ صِفَةُ كَذَا مُكَلَّفٌ بِكَذَا أَمْ لَا لِصِفَةٍ يَظُنُّهَا مُغَيِّرَةً لِلْعَقْلِ؟ (وَفِيمَنْ عَارَضَهُ مُغَيِّرُ لِعَقْلِهِ) كَكِبْرٍ أَوْ شِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ نُعَاسٍ أَهُوَ مُكَلَّفٌ أَوْ هُوَ صَحِيحُ الْعَقْلِ؟.

وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (أَوْ شُوهِدَ مِنْهُ اخْتِلَاطٌ فِي فِعْلِهِ) أَوْ قَوْلُهُ (وَلَوْ) كَانَ الَّذِي عَارَضَهُ مُغَيِّرًا وَشُوهِدَ مِنْهُ اخْتِلَاطُ (نَفْسِهِ) تَذَكَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَهُ وَشَاهَدَهُ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا أَوْ قَالَ كَذَا وَفِي السُّؤَالَاتِ ": لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الشَّكُّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ عِنْدَ اللَّهِ وَجَمِيعُ مَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْوَصْفِ، فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الْمَقْصُودِ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ فَقَدْ جَازَ لَهُ الشَّكُّ فِيهِ هَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ عِنْدَ اللَّهِ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ هَلْ هُوَ صَحِيحُ الْعَقْلِ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ لَا؟ وَيَدْخُلُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْعَوَارِضِ فِي نَفْسِهِ

١٠٬٣٥٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.