شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ إنْ لَمْ يَمَسَّ عَوْرَتَهُ.

وَنُهِيَ فِيهَا عَنْ الصَّمَّاءِ وَهُوَ لُبْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَشَدُّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَبَدَنِهِ وَتَجَلُّلُهُ بِهِ بِلَا رَفْعِ جَانِبٍ مِنْهُ فَلَا يَسْهُلُ مَعَهُ إيصَالُ أَعْضَائِهِ الْأَرْضَ أَوْ رَمْيُ طَرَفِ الْإِزَارِ عَلَى أَيْسَرِ عَاتِقٍ فَتَنْكَشِفُ بِهِ عَوْرَتُهُ تَأْوِيلَانِ.

--------------------

بَعْضُهُمْ فِيمَنْ لَمْ يُوَشِّحْ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ "، وَإِنْ أَحْرَمَ بِلَا تَوْشِيحٍ فَإِنَّهُ يُوَشِّحُ، وَإِنْ خَافَ أَنْ يُنَجِّسَ ثَوْبَهُ بِالتَّوْشِيحِ فَلَا تَوْشِيحَ عَلَيْهِ، (وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ)، أَيْ بِدُونِ التَّوْشِيحِ (إنْ لَمْ يَمَسَّ عَوْرَتَهُ)، وَهِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ لِلرُّكْبَةِ وَلَمْ تَمَسَّ عَوْرَتَهَا الَّتِي هُنَا مَنْبَتُ شَعْرِ فَرْجِهَا أَوْ سُرَّتِهَا، وَإِنْ مَسَّ عَوْرَتَهُ أَوْ مَسَّتْ عَوْرَتَهَا فَسَدَتْ.

(وَنُهِيَ فِيهَا عَنْ الصَّمَّاءِ وَ) اللِّبْسَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالصَّمَّاءِ (هُوَ) ذَكَرَ ضَمِيرَ الْمُؤَنَّثِ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ (لُبْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَشَدُّهُ عَلَى يَدَيْهِ) مِنْ فَوْقِهِمَا أَيْ تَضْيِيقُهُ عَلَيْهِمَا (وَبَدَنِهِ وَتَجَلُّلُهُ بِهِ)، أَيْ إرْسَالُهُ لِأَسْفَلَ (بِلَا رَفْعِ جَانِبٍ مِنْهُ)، وَالْمُرَادُ بِرَفْعِهِ رَفْعُهُ فِي الْعُلُوِّ أَوْ إبْعَادُهُ عَنْ الْبَدَنِ بِأَنْ لَا يُلْصِقَهُ بِالشَّدِّ، وَلَوْ رُفِعَ مِنْهُ جَانِبٌ لَسَهُلَ إيصَالُ الْأَعْضَاءِ، وَيَكْفِي فِي الْمَنْعِ الشَّدُّ عَلَى الْيَدَيْنِ وَحْدَهُمَا أَوْ الشَّدُّ أَسْفَلَ، (فَلَا يَسْهُلُ مَعَهُ إيصَالُ أَعْضَائِهِ الْأَرْضَ أَوْ) اللِّبْسَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالصَّمَّاءِ: هُوَ (رَمْيُ طَرَفِ الْإِزَارِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْمِلْحَفَةُ، وَالْمُرَادُ هُنَا مُطْلَقُ الثَّوْبِ (عَلَى أَيْسَرِ عَاتِقٍ) أَيْ عَلَى عَاتِقٍ أَيْسَرَ، أَوْ أَيْسَرَ هُوَ عَاتِقٌ، وَالْعَاتِقُ الْمَنْكِبُ، (فَتَنْكَشِفُ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الرَّمْيِ (عَوْرَتُهُ) فَيَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا (تَأْوِيلَانِ): أَيْ تَفْسِيرَانِ لِلصَّمَّاءِ، وَلَنَا ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ يُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ، وَرَابِعٌ وَهُوَ أَنْ يَرُدَّ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يُسْرَاهُ وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيهِمَا مَعًا، وَخَامِسٌ وَهُوَ الِاشْتِمَالُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَبْدُو فَرْجُهُ، وَسَادِسٌ وَهُوَ أَنْ يَحْتَبِيَ

١٬٠٣٧ / ١١٬٧٠٢