شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٤

........................

----------------

أَنْ يَشْهَدَ عَدْلَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لِفُلَانٍ، أَوْ هَذِهِ زَوْجَةُ فُلَانٍ، مَعَ أَنَّهُمَا مُزَوِّرَانِ أَوْ أَحَدَهُمَا مُزَوِّرٌ، بَلْ هُوَ غَصْبٌ أَوْ رِبًا أَوْ بِزِنًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْحَرَامِ، أَوْ أَنَّ فُلَانًا بَاعَهُ لِفُلَانٍ، أَوْ قَدْ قَضَى لَهُ مَا عَلَيْهِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الشَّاهِدَانِ كِلَاهُمَا و لَا أَحَدَهُمَا، وَلَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَا عِنْدَ اللَّهِ، فَلَوْ ضَيَّعَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ بِذَلِكَ عَصَى وَلَوْ حَكَمَ بِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ بِحَسْبِ شَهَادَتِهِمَا كَفَرَ، وَلَوْ وَافَقَ عِنْدَ اللَّهِ مَا يُتْرَكُ بِهِ أَوْ مَا يَحِلُّ لَهُ حُكْمُهُ بِهِ لِمَنْ حَكَمَ لَهُ بِهِ، بَلْ يَحْكُمُ بِهِمَا وَلَهُ الْأَجْرُ، وَقِيلَ: لَا ثَوَابَ لَهُ إنْ لَمْ يُوَافِقْ، وَقِيلَ: يَأْثَمُ وَهُمَا خَطَأٌ، وَهُمَا مَا مَرَّ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَكَذَا الْخِلَافُ فِيمَنْ ضَيَّعَ وِلَايَةً أَوْ بَرَاءَةً بِشَهَادَةِ عُدُولٍ أَوْ بِرُؤْيَتِهِ وَوَافَقَ فِعْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ الشُّهُودُ شَهَادَةً هِيَ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ تَصِحَّ وَلَمْ يَعْلَمُوا فَبَلَّغُوهَا فَلَهُمْ الْأَجْرُ، وَإِنْ لَمْ يُبَلِّغُوهَا لَمْ يُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا عِنْدَ الْخَلْقِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَبْلِيغُهَا، وَقِيلَ:

لَا ثَوَابَ عَلَى تَبْلِيغِهَا وَالصَّحِيحُ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا مِنْ الثَّوَابِ عَلَى إنْفَاذِ ذَلِكَ، وَعَدَمُ الْعُذْرِ عَلَى تَرْكِهِ لِأَنَّا تَعَبَّدْنَا بِالظَّاهِرِ لَا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ.

وَفِي السُّؤَالَاتِ ": إنْ خَرَجَ الشُّهُودُ عَبِيدًا أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ نِسَاءً أَوْ مَجَانِينَ أَوْ أَطْفَالًا فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُعْذَرُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَّا فِي الْأَطْفَالِ حَيْثُ لَا يَتَشَاكَلُونَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، وَالْمُشْرِكُونَ ضَامِنُونَ وَالنِّسَاءُ كَذَلِكَ، وَالْعَبِيدُ يَضْمَنُ سَادَاتُهُمْ، وَالْمَجَانِينُ يَضْمَنُ الْحَاكِمُ، قُلْتُ: وَقِيلَ: بَيْتُ الْمَالِ، وَقِيلَ: آبَاؤُهُمْ إنْ تَجَنَّنُوا مِنْ الطُّفُولِيَّةِ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: انْفَسَخَ الْحُكْمُ، وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَحَكَمَ فَرَجَعَا إلَيْهِ فَقَالَا: إنَّمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَذَلِكَ الْمَنْسُوبُ عِنْدَ الْحَاكِمِ

١٠٬٣٦٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.