شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٥

وَهَلْ يَعْصِي شَاكٌّ أَلَزِمَتْهُ الْحُقُوقُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْمَجْهُولِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ. .............................

----------------

يَهُودِيٌّ أَوْ كَافِرٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَأَمَّا إنْ قَالَا: إنَّمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ أَوْ فُلَانٍ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْهُمَا فِي الْأَمْوَالِ وَالْحُدُودِ جَمِيعًا، وَأَمَّا إنْ قَالَا: إنَّمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ بِشَهَادَةِ الْعَبِيدِ أَوْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْهُمَا.

وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْبَرَاءَةِ إذَا تَغَيَّرُوا فَرُئِيَ لَهُمْ الْوَفَاءُ فَتَوَلَّوْا فَشَهِدُوا فَحُكِمَ بِهِمْ، قَالَ: فِيهِمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَالَ بَعْضُهُمْ: يَضْمَنُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا يَضْمَنُ الشُّهُودُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ نَسِيَهُمْ وَحَسِبَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَرَاءَةِ فَحَكَمَ بِهِمْ فَقَدْ كَفَرَ وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، وَإِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ مُتَوَلًّى وَاحِدٌ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَشَهِدَ ثَانِيَةً فَحَسِبَ أَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ فَحَكَمَ بِهِ فَالْحُكْمُ مَرْدُودٌ إلَّا فِي الْوِلَايَةِ، ا هـ قُلْتُ: يَعْنِي لِئَلَّا يَرْجِعَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا إلَى الْوُقُوفِ أَوْ لِئَلَّا يَرْجِعَ بِلَا مُوجِبِ بَرَاءَةٍ مِنْهَا إلَى الْبَرَاءَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، بَلْ يَرُدُّهُ كَمَا كَانَ؛ قَالَ: وَإِنْ حَكَمَ بِأَمِينٍ وَاحِدٍ فِي الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ وَالْأَمْوَالِ فَقَدْ كَفَرَ وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، يَرْوِيهَا عَنْ حَمُّو بْنِ الْمُعِزِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَإِنْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ صَاحِبِ الدَّعْوَى فَإِنَّ الَّذِي شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ حَقٍّ وَصِدْقٍ فَقَدْ هَلَكَ فِيمَا حَكَى أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الشُّيُوخِ فَلَا يَهْلِكُ عِنْدَهُمْ وَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَيُنْقَضُ الْحُكْمُ لَهُ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَاسِدٌ، وَإِذَا شَهِدَ عِنْدَهُ اثْنَانِ فِيمَا يَسَعُ فَقَامَ يَسْأَلُ فَنَسِيَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

(وَهَلْ يَعْصِي شَاكٌّ أَلَزِمَتْهُ الْحُقُوقُ عِنْدَ اللَّهِ فِي) الْحَرَامِ (الْمَجْهُولِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ)، الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَعْصِي، هَذَا مَا ظَهَرَ، ثُمَّ طَالَعْتُ الْأَصْلَ فَوَجَدْتُ

١٠٬٣٦٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.