شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٨

سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يَعُدْ فَبِئْسَ مَا نَوَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَعُدْ فَقَدْ عَصَى، وَكَذَا الِانْتِفَاعُ بِمَا هُوَ قَاعِدٌ فِيهِ وَمَا لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ. وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ غَصَبَ أَوْ سَرَقَ، .............................

----------------

الْوَصْفِ (سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ بِهِ) وَكَانَ إعْطَاؤُهُ ثَانِيًا نَفْلًا مُلْتَحِقًا بِالْفَرْضِ فِي الثَّوَابِ، وَهَكَذَا عِنْدِي كُلُّ إعَادَةٍ لِفَرْضٍ تَصْحِيحًا لَهُ لِشَكٍّ فِيهِ يَعْظُمُ ثَوَابُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ فَقَدْ أَدَّى الْفَرْضَ بِالْإِعْطَاءِ الثَّانِي، وَفِي نُسْخَةٍ: وَسَقَطَ بِالْوَاوِ فَجَوَابُ أَنْ عَلَى هَذِهِ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ، فَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ مَفْهُومُ الْأُولَى، أَيْ لَا يُجْزِئُهُ مَا أُعْطِيَ أَوَّلًا إلَّا إنْ كَانَ يُعِيدُ الْإِعْطَاءَ إنْ كَانَ مَا أُعْطِيَ أَوَّلًا لَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا يُعْذَرُ فِي الظَّاهِرِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مَا أُعْطِيَ أَوَّلًا لَيْسَ لَهُ.

(وَإِنْ لَمْ يَعُدْ فَبِئْسَ مَا نَوَى) مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَقَاءِ عَلَى عَدَمِ يَقِينٍ مِنْ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ أَدَّى عِنْدَ اللَّهِ إذْ بَقِيَ عَلَى شَكٍّ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أُعْطِيَ (فِيهِ)، أَيْ فِي الْوَصْفِ (وَلَمْ يَعُدْ) إعْطَاءً (فَقَدْ عَصَى) عِصْيَانًا يَعْلَمُهُ اللَّهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ شَكَّ وَلَمْ يَجْزِمْ بِأَنَّهُ حَرَامٌ، (وَكَذَا الِانْتِفَاعُ) انْتِفَاعُ الْإِنْسَانِ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا أَوْ لُبْسًا أَوْ رُكُوبًا أَوْ سُكْنَى أَوْ عَمَلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (بِمَا هُوَ قَاعِدٌ فِيهِ وَمَا لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ) وَالْأَمْرُ بِالِانْتِفَاعِ بِهِمَا، فَإِنْ انْتَفَعَ بِشَيْءٍ هُوَ فِيهِ قَاعِدٌ وَشَكَّ لَعَلَّهُ لَيْسَ لَهُ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ عِنْدَ اللَّهِ وَإِلَّا فَلَا يُعْذَرُ إلَّا إنْ تَنَصَّلَ بِأُجْرَةِ مَا انْتَفَعَ بِهِ أَوْ بِقِيمَةِ مَا انْتَفَعَ بِهِ بِالْأَكْلِ أَوْ بِمِثْلِهِ إلَى الْفُقَرَاءِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أُثِيبَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ نَجَا، وَلِصَاحِبِهِ الثَّوَابُ، وَإِنْ لَمْ يَتَنَصَّلْ وَوَافَقَ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهُ لَهُ أَسَاءَ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ عَصَى.

(وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ غَصَبَ أَوْ سَرَقَ) أَوْ أَنَّهُ مِنْ

١٠٬٣٦٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.