الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨٩وَلَا يَتَقَدَّمُ إلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ. وَجَازَ بِمَا شَكَّ فِيهِ أَوَقَعَ بِهِ نَجَسٌ أَمْ لَا؟ أَوْ أَمَنْجُوسٌ مِنْ أَوَّلُ أَمْ لَا؟ وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ. وَالتَّقَدُّمُ عَلَى الرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ هَلْ كَالْحَرَامِ. ثُمَّ هَلْ يُعْذَرُ فِي الْمُعَارِضَةِ إنْ لَمْ تُوَافِقْ الْحَرَامَ عِنْدَ اللَّهِ .............................
----------------
رِبًا أَوْ مِنْ زِنًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحَرَامِ (وَلَا يَتَقَدَّمُ إلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ) الشَّكُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ أَنَّهُ حَلَالٌ أَوْ أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ ثُمَّ شَكَّ.
(وَجَازَ) التَّقَدُّمُ (بِمَا)، أَيْ فِيمَا أَوْ إلَى مَا (شَكَّ فِيهِ أَوَقَعَ بِهِ نَجَسٌ أَمْ لَا) بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ طَاهِرٌ بِحَسْبِ الظَّاهِرِ (أَوْ أَمَنْجُوسٌ مِنْ أَوَّلُ)، أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، أَيْ مِنْ حِينِ دَخَلَ يَدَهُ (أَمْ لَا؟ وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ) الشَّكُّ أَوْ ذَلِكَ التَّقَدُّمُ عَلَى الشَّكِّ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الطَّعَامُ، وَالشَّرَابُ، وَاللِّبَاسُ لِلصَّلَاةِ، وَالْبَيْعُ، وَالْمَاءُ لِلْوُضُوءِ، وَالْغُسْلُ، وَالِاسْتِنْجَاءُ، وَمَوْضِعُ الصَّلَاةِ وَالْبَدَنِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(وَالتَّقَدُّمُ عَلَى الرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ)، أَيْ الشَّيْءِ الْمُرِيبِ، أَيْ الرِّيبَةِ الَّتِي عَلِمَ أَنَّهَا رِيبَةٌ وَدَخَلَ إلَيْهَا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا رِيبَةٌ (هَلْ كَ) التَّقَدُّمِ عَلَى (الْحَرَامِ) مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ حَرَامٌ وَلَوْ وَافَقَ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ حَرَامًا، فَهُوَ هَالِكٌ، أَوْ لَيْسَتْ كَالْحَرَامِ وَلَا هَلَاكَ بِهَا وَلَوْ وَافَقَ أَنَّهَا حَرَامٌ عِنْدَ اللَّهِ إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إلَّا الشَّكُّ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَحَادِيثِ الْوَقْفِ عَمَّا اشْتَبَهَ كَمَا لِمُخْرِجٍ أَنْ يَرُدَّهَا لِمَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ إلَيْهِ، أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا أَوْ بِقِيمَتِهَا بِأَنْ يَبِيعَهَا.
(ثُمَّ) نَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الرِّيبَةِ الْمُعَارِضَةِ (هَلْ يُعْذَرُ فِي) التَّصَرُّفِ فِي الرِّيبَةِ (الْمُعَارِضَةِ) وَالْبَقَاءِ فِيهَا وَإِمْسَاكِهَا، وَهِيَ الرِّيبَةُ الَّتِي لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا رِيبَةٌ إلَّا بَعْدَ مَا دَخَلَتْ يَدَهُ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهَا بِوَجْهٍ مَا (إنْ لَمْ تُوَافِقْ الْحَرَامَ عِنْدَ اللَّهِ) وَإِنْ وَافَقَتْ لَمْ يُعْذَرْ إلَّا بِالرَّدِّ أَوْ الْإِنْفَاقِ، وَالْعِلْمُ بِالْمُوَافَقَةِ يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ أَوْ فِي