الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٠أَوْ لَا مُطْلَقًا؟. أَوْ يُشَدِّدُ فِي دَاخِلِهَا كَذَلِكَ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إنْ بَانَتْ بَعْدُ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا. .............................
----------------
الدُّنْيَا بَعْدُ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ اللَّهُ لَا يَعْلَمُهَا الْإِنْسَانُ وَلَوْ فِي الْآخِرَةِ، مِثْلُ أَنْ تُغْفَرَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ إجْمَالًا، وَلَا يَظْهَرُ عَلَى ذَلِكَ (أَوْ لَا) يُعْذَرُ (مُطْلَقًا)، أَيْ وَلَوْ لَمْ يُوَافِقْ الْحَرَامَ وَلَمْ يُعْذَرْ مُطْلَقًا.
(أَوْ يُشَدِّدُ فِي دَاخِلِهَا)، أَيْ دَاخِلِ الَّتِي هِيَ رِيبَةٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا فَبَعْدَ دُخُولِهِ عَلِمَ أَنَّهَا رِيبَةٌ سَابِقَةٌ عَلَى دُخُولِهِ، فَ " أَوْ " بِمَعْنَى " الْوَاوِ "، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: أَوْ يُشَدِّدُ إلَخْ، قَوْلًا، وَمَعْنَى قَوْلِ الْأَصْلِ، وَقِيلَ: يُشَدِّدُونَ عَلَيْهِ فِي الْمُعَارَضَةِ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا إلَخْ، لَيْسَ قَوْلًا، بَلْ بِمَعْنًى، وَذَكَرَ الْعُلَمَاءُ (كَذَلِكَ)، أَيْ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ تُوَافِقْ الْحَرَامَ أَعَادَ قَوْلَهُ: أَوْ يُشَدِّدُ إلَخْ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إنْ بَانَتْ)، أَيْ ظَهَرَتْ أَنَّهَا رِيبَةٌ (بَعْدُ)، أَيْ بَعْدَ دُخُولِهَا إنْ وَقَعَ فِيهَا مَا تُرَابُ بِهِ بَعْدَ دُخُولِهَا (وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا) وَلَوْ وَافَقَتْ الْحَرَامَ عِنْدَهُ، أَيْ لَمْ يَدْخُلْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا رِيبَةٌ، بَلْ وَقَعَ مَا تُرَابُ بِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ، مِثْلُ أَنْ يُعْطِيَكَ شَيْئًا وَيَطْلُبَ مِنْكَ مَا لَا يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَا فَسَّرْتُ بِهِ الرِّيبَةَ الْمُحَقَّقَةَ وَالْمُعَارَضَةَ هُوَ الَّذِي حَفِظْتُ مِنْ قَبْلُ فَتَأَوَّلْتُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ كَصَاحِبِ الْأَصْلِ بِمَا رَأَيْتُ لِيُزَالَ الْإِشْكَالُ وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ: أَنَّ الْمُحَقَّقَةَ مَا قَوِيَتْ شُبْهَتُهُ، مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي أَيْدِي قُطَّاعِ الطُّرُقِ وَأَصْحَابِ الْغَارَاتِ وَالْمُعَارَضَةُ مَا دُونَ ذَلِكَ، مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي يَدِ مَنْ لَا يَتَّقِي الْحَرَامَ وَفِي الْقَنَاطِرِ ": قَالَ أَصْحَابُنَا: الرِّيبَةُ الْمُحَقَّقَةُ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي أَيْدِي