الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ وَهُوَ رَمْيُ طَرَفٍ مِنْهُ عَلَى أَيْمَنَ وَآخَرُ عَلَى أَيْسَرَ فَتَنْكَشِفُ وَعَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تَنْكَشِفْ وَوَصَلَتْ أَعْضَاؤُهُ الْأَرْضَ صَحَّتْ. وَعَنْ السَّدْلِ وَهُوَ سَدْلُ الثَّوْبِ عَلَى الرَّأْسِ وَالْمَنْكِبِ لِأَسْفَلَ مُفَرَّقًا
---------------------------
بِثَوْبِهِ وَلَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعِلَّةُ النَّهْيِ إمَّا كَشْفُ الْعَوْرَةِ أَوْ عَدَمُ سُهُولَةِ إيصَالِ الْعُضْوِ الْأَرْضَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقِيلَ فِي الْأَوَّلِ إنَّ الْعِلَّةَ أَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ يَدِهِ أَوْ يَتَعَذَّرُ فَلَا يَجِدُ دَفْعَ مَا يُؤْذِيهِ.
(وَ) نُهِيَ (عَنْ الِاحْتِبَاءِ وَهُوَ رَمْيُ طَرَفٍ مِنْهُ عَلَى أَيْمَنَ وَآخَرُ عَلَى أَيْسَرَ فَتَنْكَشِفُ) عَوْرَتُهُ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ أَيْ فَتُؤَدِّي إلَى الِانْكِشَافِ أَوْ يَقْرُبُ الِانْكِشَافُ، (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اعْتِبَارِ الِانْكِشَافِ فِي النَّهْيِ (فَإِنْ لَمْ تَنْكَشِفْ وَوَصَلَتْ أَعْضَاؤُهُ الْأَرْضَ) بِلَا تَكَلُّفٍ (صَحَّتْ) قِيلَ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَكَذَا الصَّمَّاءُ وَالسَّدْلُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا انْكِشَافٌ وَوَصَلَتْ الْأَعْضَاءُ صَحَّتْ، قِيلَ: مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ لِلنَّهْيِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ، وَلَمْ يَطَّلِعْ بَعْضُهُمْ عَلَى الْخِلَافِ فَقَالَ: إنَّهُ قَائِلٌ بِالْفَسَادِ، وَقِيلَ: الِاحْتِبَاءُ خَاصٌّ بِالْقُعُودِ، يُوقِفُ رُكْبَتَيْهِ وَيُلْصِقُ لِبَطْنِهِ فَخِذَيْهِ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يُلْصِقْهُمَا، وَيَأْتِي مَزِيدٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يُلْصِقْهُمَا بِأَنْ كَانَ بَيْنَ الْبَطْنِ وَالْفَخِذَيْنِ ثَوْبٌ فَحُمِلَ ذِكْرُهُ فِي قُعُودِ النَّهْيِ لَا فِي لِبَاسِ النَّهْيِ.
(وَ) نُهِيَ (عَنْ السَّدْلِ) فَإِنْ سَدَلَ وَانْكَشَفَتْ الْعَوْرَةُ فَسَدَتْ الصَّلَاةُ، وَإِنْ لَمْ تَنْكَشِفْ لَمْ تَفْسُدْ، وَكُرِهَ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ لِلنَّهْيِ، وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ كَانَ السَّدْلُ فَوْقَ السُّرَّةِ أَوْ تَحْتَ الرُّكْبَةِ أَوْ بَيْنَهُمَا، وَلَا بَأْسَ بِسَدْلٍ فَوْقَ الْمَنْكِبِ، (وَهُوَ سَدْلُ الثَّوْبِ) أَيْ إرْخَاؤُهُ (عَلَى الرَّأْسِ وَالْمَنْكِبِ) جِنْسٌ، فَشَمَلَ الْمَنْكِبَيْنِ (لِأَسْفَلَ مُفَرَّقًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ حَالٌ مِنْ الثَّوْبِ، وَبِالْكَسْرِ حَالٌ مِنْ