شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٤

وَلَا يُتْرَكُ ثَوْبٌ شُكَّ فِي نَجَسِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. وَلَا يُعَادُ وُضُوءٌ بِشَكٍّ. .............................

----------------

وَفِي الْقَنَاطِرِ ": قَالَ بَعْضٌ: مَا تَيَقَّنْتَ كَأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الشَّرْعِ فَهُوَ حَرَامٌ مَحْضٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَقِينٌ بِذَلِكَ وَغَلَبَ فِي ظَنِّكَ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَهُوَ شُبْهَةٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْحَرَامُ الْمَحْضُ مَا يَكُونُ بِهِ عِلْمٌ أَوْ غَلَبَةُ ظَنٍّ لِأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْعِلْمِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَإِذَا تَسَاوَى الْأَمْرَانِ فَشُبْهَةٌ.

(وَلَا يُتْرَكُ ثَوْبٌ شُكَّ فِي نَجَسِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) وَيُتْرَكُ بَعْدَ ذَاكَ وَيُغْسَلُ فَالصَّلَاةُ بِهِ إزَالَةٌ لِلْوَسَاوِسِ وَغَسْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَوْطَةٌ وَإِزَالَةٌ أَيْضًا لِمَا قَدْ يَخْطُرُ لَهُ فِي قَلْبِهِ مِنْ أَنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ الصَّلَاةَ بِثَوْبٍ نَجِسٍ وَفِي الدِّيوَانِ ": وَمَنْ شَكَّ فِي ثَوْبِهِ أَنَّهُ نَجِسٌ أَوْ لَمْ يُنَجِّسْهُ فَإِنَّهُ لَا يَتْرُكُهُ بِالشَّكِّ وَلَكِنْ يُصَلِّي بِهِ، فَإِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ غَسَلَهُ، وَإِنْ تَرَكَ بِالشَّكِّ وَلَمْ يُصَلِّ بِهِ ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ ذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ صَلَّى بِهِ مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ زَالَ عَنْهُ الشَّكُّ فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ فِي الدَّفْتَرِ ": أَنَّهُ يُعِيدُ بِالنَّجِسِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ ا هـ، وَقِيلَ: يَتْرُكُ الشَّكَّ بَعْدَ إثْبَاتِهِ، وَحَفِظْتُ أَنَّ شَيْخًا شَكَّ فِي ثَوْبٍ فَشَرَعَ فِي غَسْلِهِ فَأَطَارَتْ الرِّيحُ إلَيْهِ مَاءَ الْغَسْلِ فَتَرَكَ الْغَسْلَ وَصَلَّى بِهِ.

(وَلَا يُعَادُ وُضُوءٌ بِشَكٍّ) فِي انْتِقَاضِهِ إزَالَةً لِلْوَسَاوِسِ لِمَا يُشَاهَدُ مِنْ كَثْرَةِ الْوَسَاوِسِ فِي أَمْرِ الْوُضُوءِ أَوْ الصَّلَاةِ لِبَعْضِ النَّاسِ، حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَضَرَّ جَسَدَهُ بِالْمَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتَغِلُ بِالْمَاءِ يُكَرِّرُهُ أَوْ بِالصَّلَاةِ يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا أَوْ يَكَادَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يَجْتَنِبَ رُكُوبَ الْوَسْوَاسِ وَيُعِيدَ الْوُضُوءَ بِشَكٍّ

١٠٬٣٧٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.