شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

بَيْنَ أَطْرَافِهِ أَوْ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ لِأَسْفَلَ فَقَطْ وَيَكُونُ مِنْ أَمَامٍ وَمِنْ خَلْفٍ وَمِنْ الْجَانِبَيْنِ مَعَ تَفَرُّقِ أَطْرَافِهِ فَإِنْ اجْتَمَعَتْ فِيمَا رُدَّتْ رُكْبَتَاهُ إلَى فَوْقَ فَلَا بَأْسَ وَجُوِّزَ فِيمَا دُونَ الْأَرْضِ وَرُخِّصَ وَإِنْ فِيهَا

------------------------

فَاعِلِ السَّدْلِ الْوَاقِعِ خَبَرًا لِهُوَ، أَيْ سَدْلُكَ الثَّوْبَ مُفَرَّقًا (بَيْنَ أَطْرَافِهِ أَوْ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ لِأَسْفَلَ فَقَطْ) كَلِبْسِ عَامَّةِ نِسَائِنَا، وَأَمَّا مَا دُونَ الْمَنْكِبِ فَقِيلَ: لَا يُسَمَّى سَدْلًا وَلَكِنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِهِ، وَقِيلَ: سَدْلٌ، (وَيَكُونُ) السَّدْلُ (مِنْ أَمَامٍ وَمِنْ خَلْفٍ وَمِنْ) أَحَدِ (الْجَانِبَيْنِ مَعَ تَفَرُّقِ أَطْرَافِهِ)، وَقِيلَ: يَكُونُ السَّدْلُ عَلَى الْعَرْضِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَكِنَّ حُكْمَهُ كَحُكْمِهِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنْ يُرْسِلَ ثَوْبَهُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ لِلْجَانِبَيْنِ أَوْ لَهُمَا، وَلِخَلْفٍ أَوْ لَهُمَا، وَلِقُدَّامٍ أَوْ لِذَلِكَ كُلِّهِ، أَوْ يُرْسِلُهُ مِنْ مَنْكِبَيْهِ لِلْجَانِبَيْنِ أَوْ لَهُمَا وَلِخَلْفٍ أَوْ لَهُمَا وَلِقُدَّامٍ أَوْ لِذَلِكَ كُلِّهِ مَعَ افْتِرَاقِ أَطْرَافِهِ، وَالِافْتِرَاقُ يَحْصُلُ بِعَدَمِ الْمُلَاقَاةِ، وَبِالْمُلَاقَاةِ بِلَا سِتْرٍ، وَبِالْمُلَاقَاةِ مَعَ سَتْرٍ بِإِدْخَالِ طَرَفٍ تَحْتَ آخَرَ، لَكِنْ إذَا بَالَغَ فِي الْإِدْخَالِ وَالْإِمْسَاكِ حَتَّى يَأْمَنَ الِانْكِشَافَ فَلَا بَأْسَ، وَيَزُولُ الِافْتِرَاقُ بِالْعَقْدِ وَالْأَزْرَارِ وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، (فَإِنْ اجْتَمَعَتْ) أَطْرَافُهُ (فِيمَا رُدَّتْ رُكْبَتَاهُ إلَى فَوْقَ فَلَا بَأْسَ)، وَحَدُّ فَوْقَ الْعَوْرَةِ بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا وَأَقْوَالِهَا، وَكَذَا الرُّكْبَةُ فَمَا تَلَاهَا عَلَى خِلَافٍ مَرَّ، فَإِنْ افْتَرَقَتْ فِيمَا لَيْسَ عَوْرَةً فَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ الْعَوْرَةُ مِنْهُ وَلَا

يَلْحَقُهُ اسْمُ السَّدْلِ وَلَا الْكَرَاهَةُ، مِثْلُ أَنْ تَفْتَرِقَ فَوْقَ سُرَّةِ الرَّجُلِ (وَجُوِّزَ) أَنْ لَا يَكُونَ سَدْلٌ (فِيمَا) إذَا اجْتَمَعَتْ الْأَطْرَافُ (دُونَ الْأَرْضِ)، وَلَوْ افْتَرَقَتْ فَوْقَ ذَلِكَ وَلَوْ فِي الْعَوْرَةِ مَعَ عَدَمِ الِانْكِشَافِ، (وَرُخِّصَ) فِي الِاكْتِفَاءِ بِاجْتِمَاعِهِمَا، (وَإِنْ) كَانَ الِاجْتِمَاعُ (فِيهَا) فَقَطْ أَيْ الْأَرْضِ فَقَدْ افْتَرَقَتْ فَوْقَ مَعَ عَدَمِ الِانْكِشَافِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ إثْمُ إسْبَالِ الْإِزَارِ تَحْتَ الْكَعْبِ، وَفِي فَسَادِ

١٬٠٣٩ / ١١٬٧٠٢