شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٥

بَابٌ

عَصَى ظَانٌّ بِغَيْرِ فَاسِقٍ فَاحِشَةً، إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْهُ أَمَارَتُهَا أَوْ شُهِرَ بِهَا فَكَالْمُقِرِّ، .............................

----------------

بَابٌ

(عَصَى ظَانٌّ بِغَيْرِ فَاسْقِ)، أَرَادَ بِالْفَاسِقِ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَى أَوْ أَقَرَّ بِهِ، (فَاحِشَةٍ) أَرَادَ فَاحِشَةَ الزِّنَى بِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَلَوْ امْرَأَةٍ بِامْرَأَةٍ، (إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْهُ أَمَارَتُهَا أَوْ شَهَّرَ بِهَا)، وَمِنْ أَمَارَتِهَا أَنْ يُوجَدَ فِي مَوَاضِعِ الزِّنَى وَيُتَّهَمَ أَوْ يَذْكُرَهُ فِي أَشْعَارِهِ وَكَلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَلَا يَفْعَلُهُ، أَوْ يَلْبَسَ لِبَاسًا تَلْبَسُهُ الْفُسَّاقُ أَوْ تَجْعَلَ لِنَفْسِهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا الزَّانِيَةُ، (فَكَالْمُقِرِّ) بِالزِّنَى فِي مُجَرَّدِ الْخُبْثِ وَاجْتِنَابِهِ وَتَعْنِيفِهِ وَالضَّرْبُ، لَكِنَّ ضَرْبَهُ تَنْكِيلٌ عَلَى فِعْلِهِ مَا يَفْعَلُ حَتَّى شُهِّرَ بِهِ، أَوْ عَلَى فِعْلِهِ مَا يَفْعَلُ حَتَّى كَانَ أَمَارَةً لَا عَلَى أَنَّهُ تُحَقَّقَ مِنْهُ الزِّنَى، وَقَدْ قِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ بِالشُّهْرَةِ أَوْ بِالْعَلَامَةِ، وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ جَلْدًا أَوْ رَجْمًا وَيُنَكَّلُ أَوْ يُعَزَّرُ فِي الْكِتْمَانِ، وَكَذَا يُعَزَّرُ بِالْخُلُوِّ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ حَيْثُ يُتَّهَمُ

١٠٬٣٨٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.