شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٢

فِيمَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَرَكَ إنْقَاذَ مَا أُمِرَ بِهِ ضَمِنَ إنْ تَلِفَ الْمَالُ، وَإِنْ اسْتَرَابَ مَا أَرَادَ أَخْذَهُ لِيَتِيمٍ مِنْ دُيُونِهِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى النَّاسِ .............................

----------------

بِيَشْتَغِلُ (فِيمَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ) وَأَرَادَ بِالْخِلَافَةِ مَا يَشْمَلُ الْوِكَالَةَ وَالْإِمَارَةَ، وَذَلِكَ فِيمَا اُسْتُرِيبَ بَعْدَ شِرَائِهِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ أَيَّ تَصَرُّفٍ، وَأَمَّا إنْ اُسْتُرِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَقْرَبُهُ الْخَلِيفَةُ بِالشِّرَاءِ مَثَلًا وَلَا الْمُسْتَجْلَبُ عَلَيْهِ لَوْ اشْتَرَاهُ الْخَلِيفَةُ لِلْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ أَوْ أَدْخَلَهُ فِي مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا، وَإِنْ رَابَهُ الْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا اشْتَرَاهُ الْخَلِيفَةُ أَوْ أَدْخَلَهُ مِلْكَ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ أَوْ نَفَعَهُ بِهِ فَلَا يَقْرَبُهُ الْمُسْتَخْلِفُ، ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ويسلان، وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا اسْتَرَابَهُ فَلَا يَقْرَبْهُ، سَوَاءٌ اسْتَرَابَهُ، بَعْدَ شِرَاءِ الْخَلِيفَةِ لِلْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ لَهُ بِوَجْهٍ أَوْ إيقَاعِ نَفْعٍ لَهُ مِنْهُ مُطْلَقًا كَعَارِيَّةٍ، فَإِنَّ تَمَلُّكَ الرَّقَبَةِ وَتَمَلُّكَ الْمَنْفَعَةِ وَمَا فِيهِ ذَهَابُ الْعَيْنِ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَوَاءٌ.

وَكَذَا انْتِفَاعُ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ بَهِيمَتِهِ كَانْتِفَاعِهِ وَلَا يَتْرُكُهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهِ فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اسْتَنْفَعَ، وَإِذَا كَانَ عَارِفًا بِالرِّيبَةِ فِي مَالِ أَحَدٍ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ فَلَا يُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِ (فَإِنْ تَرَكَ) خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ (إنْقَاذَ مَا أُمِرَ بِ) إنْفَاذِ (هـ) لِرِيبَةِ الْمَالِ (ضَمِنَ) لِلْمُوصَى لَهُ (إنْ تَلِفَ الْمَالُ) وَكَذَا مَالُ يَتِيمٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِمَصَالِحِ الْيَتِيمِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ خَلِيفَةٌ وَلَوْ رَابَهُ، وَكَذَا دَيْنٌ اُسْتُخْلِفَ أَنْ يَقْضِيَهُ لِصَاحِبِهِ أَوْ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْغَرِيمِ لِمُسْتَخْلِفِهِ (وَإِنْ اسْتَرَابَ مَا أَرَادَ أَخْذَهُ لِيَتِيمٍ مِنْ دُيُونِهِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى النَّاسِ) مِنْ

ضَمَانِ فَسَادٍ فِي مَالِهِ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ غَصْبٍ مِنْهُ وَأَرْشٍ وَصَدَاقِ إمَائِهِ أَوْ صَدَاقِهِ إنْ كَانَ أُنْثَى وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمِمَّا لَهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَمَانَةِ كَرَهْنٍ إنْ وَقَعَ مِنْ مَالِهِ جَهْلًا أَوْ نَظَرًا لِصَلَاحِهِ أَوْ تَعَمُّدًا وَبِضَاعَةٍ وَقِرَاضٍ وَنَحْوِ

١٠٬٣٩٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.