الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢وَكَذَا مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا.
وَلَا سَدْلَ لِمَنْ لَبِسَ قَمِيصًا إنْ جَعَلَ ثَوْبًا آخَرَ عَلَى عُنُقِهِ غَيْرَ آخِذٍ مَنْكِبَيْهِ لِأَسْفَلَ وَكَذَا مَا رَدَّا أَسْفَلَ لَيْسَ بِسَدْلٍ وَقِيلَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، سَدْلٌ بِثَوْبٍ مَعَ انْكِشَافِ عَوْرَةٍ.
وَعَنْ جَرِّ الْإِزَارِ خُيَلَاءَ
-------------------------
الصَّلَاةِ بِتَعَمُّدِهِ قَوْلَانِ؛ وَزَالَ عَنْهُ حُكْمُ السَّدْلِ، (وَكَذَا مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا) يُرَخَّصُ لَهُ أَنْ لَا سَدْلَ إنْ اجْتَمَعَتْ فِي الْأَرْضِ.
(وَلَا سَدْلَ لِمَنْ لَبِسَ قَمِيصًا إنْ جَعَلَ ثَوْبًا آخَرَ عَلَى عُنُقِهِ) آخِذًا أَمَامَ أَوْ وَرَاءَ أَوْ مَنْكِبًا، (غَيْرَ آخِذٍ مَنْكِبَيْهِ لِأَسْفَلَ)، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا سَدْلَ مَنْهِيًّا عَنْهُ إذَا لُبِسَ تَحْتَهُ قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ، (وَكَذَا مَا رَدَّا)، أَيْ الْمَنْكِبَانِ (أَسْفَلَ لَيْسَ بِسَدْلٍ)، الصُّورَةُ قَبْلَ هَذِهِ لَمْ يَأْخُذْ الثَّوْبُ الْمَنْكِبَيْنِ وَلَا مَا تَحْتَهُمَا لِافْتِرَاقِهِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ لَمْ يَأْخُذْ أَسْفَلَهَا لِافْتِرَاقِهِ، فَلَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ مَا لَمْ تَنْكَشِفْ الْعَوْرَةُ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ كَمَا مَرَّ لِأَجْلِ النَّهْيِ، (وَقِيلَ): السَّدْلُ (الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، سَدْلٌ بِثَوْبٍ مَعَ انْكِشَافِ عَوْرَةٍ)، وَإِنْ لَمْ تَنْكَشِفْ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي النَّهْيِ، وَمُحَصَّلٌ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ نَهْيٌ عَنْ السَّدْلِ، فَقِيلَ: عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَوْ سُتِرَ بِثَوْبٍ أَوْ كَانَ فَوْقَ السَّتْرِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ تَحْتَ سَتْرٍ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا بَأْسَ، ثُمَّ إنَّهُ إذَا لَمْ تَنْكَشِفْ لَمْ تَفْسُدْ الصَّلَاةُ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ، وَالسَّدْلُ تَحْتَ الْمَنْكِبِ غَيْرُ تَامٍّ فَلَا بَأْسَ، وَقِيلَ: كَالتَّامِّ.
(وَ) نُهِيَ عَنْ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ بِلَا عُذْرٍ، وَالْمَشْيِ بِنَعْلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ خُطْوَةً، وَقِيلَ: خُطْوَتَيْنِ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا إلَّا لِعُذْرٍ، بَلْ يُكْرَهُ لِبْسُ وَاحِدٍ وَلَوْ بِلَا مَشْيٍ لِلشَّوْهَةِ وَنَظَرِ النَّاسِ، وَكَذَا مِثْلُ النَّعْلِ كَالْخُفِّ، وَكَذَا إخْرَاجُ يَدٍ مِنْ الْجُبَّةِ مَثَلًا وَإِدْخَالُ الْأُخْرَى وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَ (عَنْ جَرِّ الْإِزَارِ خُيَلَاءَ)