شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٣

لَزِمَهُ أَخْذُهُ وَلَا يُضَيِّعُهُ، وَلَا يَأْخُذُ لَهُ مَا كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ إنْ رَابَهُ، وَلَزِمَهُ حِرْزُهُ إنْ أَخَذَهُ لَهُ مَنْ قَبْلُ، وَكَذَا مَا أَخَذَهُ لَهُ مُوَكَّلُهُ هُوَ عَلَى أَخْذِهِ .............................

----------------

ذَلِكَ، أَوْ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ لِأَبِيهِ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ أَخْذُهُ وَلَا يُضَيِّعُهُ) وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ وَضَيَّعَهُ وَقَدْ قَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ مِلْكَ الْيَتِيمِ وَلَا يُحْمَلُ الْيَتِيمُ عَلَى وَرَعِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَجْتَنِبُ أَنْ يَمْلِكَ لَهُ الرِّيبَةَ بِنَحْوِ شِرَاءٍ بَعْدَ مَا رَابَ أَوْ يَأْخُذَ فِي الْحُقُوقِ كَمَا قَالَ.

(وَلَا يَأْخُذُ لَهُ مَا كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ) وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَمَا لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ وَشَاةِ الْأَعْضَاءِ وَدِيَةِ الْمَجْهُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْخُذُهُ الْفُقَرَاءُ أَوْ غَيْرُهُمْ أَيْضًا كَمُطْلَقِ الصَّدَقَةِ، بَلْ دِينَارُ الْفِرَاشِ دَاخِلٌ فِي الْكَفَّارَةِ كَالدَّنَانِيرِ الَّتِي لَزِمَتْهُ مِنْ جِمَاعِ زَوْجَتِهِ أَوْ سَرِيَّتِهِ فِي الدُّبُرِ عَمْدًا (إنْ رَابَهُ وَلَزِمَهُ حِرْزُهُ إنْ أَخَذَهُ لَهُ مَنْ قَبْلُ) بِفَتْحِ مِيمِ " مَنْ " عَلَى أَنَّ " مَنْ " فَاعِلُ أَخَذَ، وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى الْخَلِيفَةِ الْآخَرِ، أَيْ وَلَزِمَ الْخَلِيفَةَ حَرْزُ مَالِ الْيَتِيمِ خَلِيفَةٌ آخَرُ قَبْلَهُ وَلَوْ رَابَهُ هَذَا الْخَلِيفَةُ الثَّانِي، وَإِنْ أَوْصَى لِلْيَتِيمِ بِمُرِيبٍ أَوْ أَهْدَى إلَيْهِ أَوْ وَهَبَ لَهُ فَمَنْ قَالَ: إنَّ الْوَصِيَّةَ تَدْخُلُ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ، وَكَذَا الْهِبَةُ وَالْهَدِيَّةُ بِلَا قَبُولٍ قَالَ: لَزِمَ خَلِيفَتَهُ حِرْزُهُ وَقَبُولُهُ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَدْخُلُ ذَلِكَ مِلْكَهُ إلَّا بِقَبُولٍ قَالَ: لَا يَقْبَلُهُ وَلَا يُحَرِّزُهُ، وَالْمَجْنُونُ وَالْأَبْكَمُ وَالْأَخْرَسُ كَالْيَتِيمِ، وَفِي نُسْخَةٍ: إنْ أَخَذَهُ مِنْ قَبْلُ، أَيْ مِنْ قَبْلِ عِلْمِهِ، بِكَسْرِ الْمِيمِ.

(وَكَذَا مَا أَخَذَهُ لَهُ) أَيْ لِلْيَتِيمِ أَوْ لِلْخَلِيفَةِ وَهُوَ

لِيَتِيمٍ وَقَالَ أَخَذَ لِلْخَلِيفَةِ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْيَتِيمِ (مُوَكَّلُهُ) بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ مُوَكَّلُ الْخَلِيفَةِ أَيْ الَّذِي وَكَّلَهُ الْخَلِيفَةُ (هُوَ) أَيْ الْخَلِيفَةُ (عَلَى أَخْذِهِ) أَوْ مَأْمُورُهُ عَلَى أَخْذِهِ وَلَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِالرِّيبَةِ

١٠٬٣٩١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.