شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٦

وَإِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ مَغْصُوبًا أَوْ رِيبَةً مُحَقَّقَةً ضَمِنَهُ، سَوَاءٌ رَدَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ بَعْدَهُ، وَرَخَّصَ إنْ عَلِمَ بَعْدَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا. وَلَا يَرُدُّ مَا خَرَجَ حَرَامًا أَوْ مَغْصُوبًا لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ، .............................

----------------

(وَإِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ مَغْصُوبًا) أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ مُغَالِطًا فِيهِ أَوْ رِبًا أَوْ ثَمَنَ حَرَامٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ (أَوْ رِيبَةً مُحَقَّقَةً) وَلَمْ يُدْخِلْ عَلَى ذَلِكَ، أَرَادَ بِالرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ هُنَا مَا قَوِيَتْ فِيهِ شُبْهَةُ الْحَرَامِ، مِثْلُ مَا يُوجَدُ فِي أَيْدِي الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ (ضَمِنَهُ) بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْمِثْلِ لِصَاحِبِهِ إنْ عَلِمَهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلِلْفُقَرَاءِ أَوْ يُوصِي بِهِ (سَوَاءٌ رَدَّهُ) لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ (قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ) بِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ مَثَلًا أَوْ رِيبَةٌ مُحَقَّقَةٌ (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرُدَّهُ فَيَضْمَنُ كَذَلِكَ، وَفِي الَّتِي قَوِيَتْ شُبْهَتُهَا بَعْدَ دُخُولِهَا قَوْلٌ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُكَ رَدُّهَا لِأَنَّكَ لَمْ تَرِبْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ (وَرَخَّصَ) أَنْ لَا يَضْمَنَهُ (إنْ عَلِمَ) بِنَحْوِ الْغَصْبِ أَوْ بِتَحَقُّقِ الرِّيبَةِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الرَّدِّ (وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ وَلَوْ رَدَّهُ إلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَلَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَرُدُّهُ إلَيْهِ؟ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ (إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الرِّيبَةِ بِمَعْنَى الِارْتِيَابِ لَا عَلَى الشَّيْءِ الْمُرِيبِ فَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ.

(وَلَا يَرُدُّ مَا خَرَجَ حَرَامًا) بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ غَيْرِ مَغْصُوبٍ (أَوْ مَغْصُوبًا) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ بِ " أَوْ "، وَالْأَوْلَى بِالْوَاوِ، أَوْ خَرَجَ رِيبَةً مُحَقَّقَةً (لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ حَرَامًا أَوْ

١٠٬٣٩٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.