شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٨

وَلَوْ رَدَّهُ بِتَطَوُّعٍ حِينَ دَخَلَهُ بِإِجْبَارٍ، وَرَخَّصَ أَيْضًا وَلَوْ بِتَطَوُّعٍ فِي دُخُولٍ وَخُرُوجٍ، وَقَدْ مَرَّتْ صِفَةُ الْإِجْبَارِ كَخَوْفِ هَلَاكٍ، وَإِنْ بِضَرْبٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ أَوْ زَوَالِ عَقْلٍ، وَفِي مَيِّتٍ مِنْهُ كَشَعْرِ لِحْيَةٍ أَوْ حَاجِبٍ، .............................

----------------

أَخَذَهُ مِنْهُ (وَلَوْ رَدَّهُ بِتَطَوُّعٍ حِينَ دَخَلَهُ بِإِجْبَارٍ وَرَخَّصَ أَيْضًا وَلَوْ) كَانَ فَعَلَهُ (بِتَطَوُّعٍ فِي دُخُولٍ) مِنْ إجْبَارٍ أَوْ بِغَيْرِ إجْبَارٍ (وَخُرُوجٍ) وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ بِلَا تَضْيِيعٍ فَفِيهِ هَذِهِ الرُّخَصُ كُلُّهَا (وَقَدْ مَرَّتْ) فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ إذْ قَالَ: فَصْلٌ: جَازَ لِمُكْرَهٍ اتِّفَاقًا إنْ خَافَ قَتْلًا أَوْ ضَرْبًا عَنِيفًا أَوْ مُثْلَةً.

وَقِيلَ: حَتَّى يُشَارَ إلَيْهِ بِسَيْفٍ أَوْ سَوْطٍ، وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ (صِفَةُ الْإِجْبَارِ) وَهِيَ أَنْ يُقْهَرَ وَيَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ أَوْ زَوَالَ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ أَوْ مَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ أَوْ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: بِمُبَرِّحٍ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ هُنَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لَا التَّعْرِيفِ: (كَخَوْفِ هَلَاكٍ، وَإِنْ بِضَرْبٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ) أَوْ مَنْفَعَتِهِ كَصَمَمٍ وَبَكَمٍ مِنْ عَمًى وَعَدَمِ إحْسَاسٍ وَبِحَبْسٍ (أَوْ زَوَالِ عَقْلٍ، وَفِي) زَوَالِ شَيْءٍ (مَيِّتٍ مِنْهُ كَشَعْرِ لِحْيَةٍ) لِرَجُلٍ (أَوْ) شَعْرِ (حَاجِبٍ) أَوْ أَهْدَابِ عَيْنٍ لَهُ وَلِلْمَرْأَةِ، وَشَعْرِ رَأْسٍ لَهَا حَاجِبٌ هَلْ يُعَدُّ الْإِجْبَارُ بِذَلِكَ كَالْإِجْبَارِ بِقَتْلٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ حَيٍّ؟ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ زَوَالُ الشَّعْرِ بِحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ نَوْرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا أَلَمَ بِهِ، وَأَمَّا بِالنَّتْفِ فَإِنَّهُ إجْبَارٌ قَطْعًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِوُقُوعِهِ فِيمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بِالنَّتْفِ يَتَأَلَّمُ بِجَذْبِ أَصْلِ الشَّعْرِ، أَعْنِي مَنْبَتَهُ وَهُوَ حَيٌّ لَا مَيِّتٌ.

وَأَيْضًا هُوَ مَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ لِقَوْلِهِ:

١٠٬٣٩٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.