الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٣فَصْلٌ
حُرِّمَ عَلَى مُسْلِمٍ .............................
----------------
فَصْلٌ
فِي التُّهَمَةِ و " التَّاءُ " بَدَلٌ مِنْ " الْوَاوِ " لِأَنَّهُ مِنْ الْوَهْمِ، وَهِيَ: ظَنُّ الْحَرَامِ أَوْ الْمَكْرُوهِ أَوْ مَا تَكْرَهُهُ النَّفْسُ بِالْغَيْرِ، يُقَالُ: اتَّهَمْتُهُ بِكَذَا، ظَنَنْتُهُ بِهِ فَهُوَ تَهِيمٌ، وَاتَّهَمْتُهُ فِي قَوْلِهِ: شَكَكْتُ فِي صِدْقِهِ، وَالِاسْمُ التُّهَمَةُ - بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ - وَسُكُونِ الْهَاءِ - لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَارَابِيُّ (حُرِّمَ عَلَى مُسْلِمٍ) وَكَذَا الْمُنَافِقِ وَالْمُشْرِكِ، وَخُصَّ بِالذَّكَرِ، لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِعُ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَالْوَعْظِ، مَعَ أَنَّهُ لَا لَبْسَ لِأَنَّ الْمُشْرِكَ وَالْمُنَافِقَ مُكَلَّفَانِ، وَقِيلَ فِي الْمُشْرِكِ: لَمْ يُكَلَّفْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ بَلْ بِأَصْلِهَا، فَإِذَا أَتَى بِهِ كُلِّفَ بِغَيْرِهِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَهَذِهِ الْحُرْمَةُ لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ، بَلْ قِيلَ: مَعْصِيَةٌ صَغِيرَةٌ، وَقِيلَ: يَعْلَمُ اللَّهُ مَا هِيَ صَغِيرَةٌ أَمْ كَبِيرَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مُحَرَّمٍ كَبِيرَةً.
فَإِنَّ الصَّغَائِرَ