شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٨

وَكَذَا زَوَالُهَا، وَأَمَارَاتُهَا وُجُودُ بَعْضِ الشَّيْءِ أَوْ كُلِّهِ عِنْدَ مَنْ اُتُّهِمَ أَوْ شُوهِدَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُوجَدْ، .............................

----------------

بِبَرَاءَتِهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ بِوَجْهٍ يَنْقُضُ التُّهْمَةَ، مِثْلُ أَنْ يَقُولُوا: الْقَاتِلُ فُلَانٌ، أَوْ السَّارِقُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

(وَكَذَا زَوَالُهَا)، أَيْ زَوَالُ التُّهْمَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا لَا تَزُولُ بِغَيْرِ الْأُمَنَاءِ الَّذِينَ يُحْكَمُ بِهِمْ تَثْبُتُ بِأُمَنَاءَ وَتَزُولُ بِهِمْ أَوْ بِأُمَنَاءَ آخَرِينَ يَذْكُرُونَ وَصْفًا يُنَافِي التُّهْمَةَ، وَمَعْنَى زَوَالِهَا بَعْدَ تَقْرِيرِهَا بِهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ تُهْمَتِهِمْ أَوْ يَشْهَدَ أُمَنَاءُ آخَرُونَ بِمَا يُنَافِي التُّهْمَةَ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِثْلُ أَنْ يَتَّهِمُوهُ بِسَرِقَةٍ فَيَشْهَدُ الْأُمَنَاءُ أَنَّ السَّارِقَ فُلَانٌ لَا هُوَ (وَأَمَارَاتُهَا) أَيْ أَمَارَاتُ التُّهْمَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِهِنَّ التُّهْمَةُ (وُجُودُ بَعْضِ) نَوْعِ (الشَّيْءِ أَوْ كُلِّهِ)، أَيْ مِقْدَارِ الشَّيْءِ أَوْ نَوْعِهِ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ عَيْنُ مَا اُتُّهِمَ فِيهِ (عِنْدَ مَنْ اُتُّهِمَ) إذَا

اُتُّهِمَ بِسَرِقَتِهِ، أَوْ غَصْبِهِ، أَوْ بِرِبًا، أَوْ بِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِقِمَارٍ أَوْ زِنًى، أَوْ يَلْقُطُهُ مِنْ الْأَرْضِ، أَوْ بِالْمُغَالَطَةِ عَمْدًا، أَوْ بِالِاحْتِكَارِ أَوْ بِتَلَقِّي الرُّكْبَانِ، أَوْ بِمُعَامَلَتِهِ مَنْ حُجِرَ عَلَى مُعَامَلَتِهِ، أَوْ أَصْحَابَ الْغَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (أَوْ شُوهِدَ عِنْدَهُ) فِيهِ حَذْفُ " إنْ " الْمَصْدَرِيَّةِ، أَيْ أَوْ أَنْ شُوهِدَ - بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ - أَيْ أَوْ مُشَاهَدَتُهُ عِنْدَهُ، فَمَصْدَرُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى " وُجُودُ ".

(وَلَمْ يُوجَدْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِيهِ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةُ مُقَدَّرَةً فَيُلَاحِظُ الْمَصْدَرَ فِيهِ، أَيْ وَمُشَاهَدَتُهُ عِنْدَهُ وَعَدَمُ وُجُودِهِ، وَهَذَانِ أَمَارَةٌ وَاحِدَةٌ، أَيْ إذَا شُوهِدَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدَ ذَلِكَ فَذَلِكَ أَمَارَةٌ فَيُقَالُ: غِيبَةٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي هَذِهِ تُهْمَةٌ، فَلَوْ شُوهِدَ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدُ لَمْ تَكُنْ التُّهْمَةُ بَلْ يُحْكَمُ بِرَدِّهِ إنْ تَيَقَّنُوا أَنَّهُ هُوَ، وَإِنْ وُجِدَ وَلَمْ يَتَيَقَّنُوا أَنَّهُ هُوَ

١٠٬٤٠٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.