شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٢

وَلَا يَضْمَنُونَ إنْ زَالَتْ وَلَمْ يُخْبِرُوا الْحَاكِمَ، فَإِنْ قَالُوا: اتَّهَمْنَاهُ وَلَمْ يَتَّهِمُوهُ عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ أَذْنَبُوا، وَفِي الضَّمَانِ لِمَا وَقَعَ بِهِ مِنْ الْفَسَادِ فِي الْوَجْهَيْنِ، قَوْلَانِ. .............................

----------------

أَنْ يَقُولُوا: زَوَّرْنَا التُّهْمَةَ، أَوْ يَقُولُوا: غَلِطْنَا فِي الِاسْمِ أَوْ فِي الصِّفَةِ أَوْ فِي الذَّاتِ، أَوْ يَقُولُوا: قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا خِلَافُ مَا اتَّهَمْنَاهُ بِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

(وَلَا يَضْمَنُونَ) لَهُ ظُلَامَةَ بَقَائِهِ فِي السِّجْنِ فِي الْحُكْمِ بَعْدَ زَوَالِ تُهْمَتِهِمْ (إنْ زَالَتْ) تُهْمَتُهُمْ بِحَيْثُ عَلِمُوا بِزَوَالِهَا (وَلَمْ يُخْبِرُوا الْحَاكِمَ) وَلَا غَيْرَهُ مِمَّنْ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَبْسِ، وَلَزِمَهُمْ الْإِخْبَارُ وَالضَّمَانُ إنْ لَمْ يُخْبِرُوا عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّ الْحَبْسَ وَقَعَ بِقَوْلِهِمْ: وَالْحَابِسُ لَا يُكَلَّفُ عِلْمُ زَوَالِهَا حَتَّى يُخْبِرُوهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾، وَيُجْزِيهِمْ أَنْ يُرْسِلُوا أَمِينَيْنِ إلَى الْحَاكِمِ بِزَوَالِ تُهْمَتِهِمْ، وَقِيلَ: يَضْمَنُونَ أَيْضًا فِي الْحُكْمِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (فَإِنْ قَالُوا: اتَّهَمْنَاهُ وَلَمْ يَتَّهِمُوهُ عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ أَذْنَبُوا) ذَنْبًا كَبِيرًا لِأَنَّهُ كَذِبٌ، وَلَا

سِيَّمَا إنْ أَوْصَلَ إلَى تَعْطِيلِ النَّفْسِ فِي الْحَبْسِ، وَلَزِمَهُمْ الضَّمَانُ عِنْدَ اللَّهِ لِظُلَامَةِ إيقَاعِهِ فِي الْحَبْسِ وَمَا فَسَدَ فِيهِ أَوْ فِي مَالِهِ بِحَبْسِهِ عَنْهُ، (وَفِي الضَّمَانِ) فِي الْحُكْمِ بِأَنْ أَقَرُّوا بِأَنَّا لَمْ نَتَّهِمْهُ فِي قُلُوبِنَا وَيَضْمَنُونَ قَوْلًا وَاحِدًا (لِمَا وَقَعَ بِهِ) أَوْ بِمَالِهِ بِحَبْسٍ عَنْهُ (مِنْ الْفَسَادِ فِي الْوَجْهَيْنِ) الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْإِخْبَارِ بِزَوَالِ التُّهْمَةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يَضْمَنُونَ إنْ زَالَتْ إلَخْ، وَالْوَجْهِ الَّذِي مَعَ قَوْلِهِمْ: اتَّهَمْنَاهُ وَلَمْ يَتَّهِمُوهُ عِنْدَ اللَّهِ، (قَوْلَانِ)، الصَّحِيحُ الضَّمَانُ،

١٠٬٤١٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.