شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٣

وَإِنْ مَاتَ الْمُتَّهِمُونَ أَوْ سَافَرُوا فَلَا يَخْرُجُ مَنْ حُبِسَ بِهِمْ مَا لَمْ يُقِرُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ لِلتُّهْمَةِ حَدٌّ يَخْرُجُ إنْ حُبِسَ عِنْدَهُ فَيُؤَدَّبُ أَوْ يُعَزَّرُ إنْ حُبِسَ مُوجِبُهُمَا أَوْ عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ. وَمَنْ حُبِسَ بِقَتْلٍ أَوْ تَبَيَّنَ فَحَدُّ حَبْسِهِ سَنَةٌ، .............................

----------------

وَلَا سِيَّمَا فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، اُخْتِيرَ فِي الْحُكْمِ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْأَصْلِ ضَمَانَ مَالِهِ الْفَاسِدِ بِحَبْسِهِ عَنْهُ، وَلَا يَخْرُجُ الْمَحْبُوسُ مِنْ الْحَبْسِ إلَّا بِقَوْلِ مَنْ حُبِسَ بِهِمْ أَنَّهُ زَالَتْ التُّهْمَةُ عَنْهُ.

(وَإِنْ مَاتَ الْمُتَّهِمُونَ أَوْ سَافَرُوا) أَوْ تَجَنَّنُوا أَوْ خَرِسُوا وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ الْإِعْلَامُ بِمَا يُرِيدُونَ فِي الْجُمْلَةِ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ أَوْ ارْتَدُّوا لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ بِالتُّهْمَةِ أَوْ زَوَالِهَا بَاطِلَةٌ، وَكَذَا إنْ كَانُوا بِحَالٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (فَلَا يَخْرُجُ مَنْ حُبِسَ بِهِمْ مَا لَوْ يُقِرُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) أَوْ يَرْجِعُ الْمُسَافِرُونَ فَيُخْبِرُوا بِزَوَالِهَا أَوْ يُرْسِلُوا بِزَوَالِهَا أَوْ يُفِيقُ الْمَجَانِينُ فَيُخْبِرُوا، أَوْ يَتَكَلَّمُ، أَوْ يُسْلِمُ الْمُرْتَدُّونَ، أَوْ يَكُونُ الصَّائِرُونَ بِحَالٍ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ مَعَهُ إلَى حَالٍ تَجُوزُ مَعَهُ (وَقِيلَ: يُجْعَلُ لِلتُّهْمَةِ) وَلَوْ حَضَرَ مُتَّهِمُوهُ حَاضِرِينَ عَاقِلِينَ (حَدٌّ يَخْرُجُ إنْ حُبِسَ) الْمَحْبُوسُ (عِنْدَهُ) عِنْدَ الْحَدِّ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مَنْ حُبِسَ بِهِمْ: زَالَتْ تُهْمَتُهُ، وَإِنْ قَالُوا ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَدِّ خَرَجَ (فَيُؤَدَّبُ أَوْ يُعَزَّرُ إنْ حُبِسَ مُوجِبُهُمَا)، أَيْ مُوجِبُ التَّأْدِيبِ وَالتَّعْزِيرِ، (أَوْ) يُضْرَبُ (عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ) نَظَرِ الْحَاكِمِ إنْ حُبِسَ فِي مُوجِبِ النَّكَالِ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيهِ.

(وَمَنْ حُبِسَ بِقَتْلٍ أَوْ تَبَيَّنَ) أَنَّهُ قَاتِلٌ (فَحَدُّ حَبْسِهِ سَنَةٌ) وَإِنَّمَا يُحْبَسُ

١٠٬٤١١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.