شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٦

........................

----------------

جَائِزَةٌ، وَلَا تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الطَّلَاقِ وَالْمُعَامَلَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْعَتَاقِ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الطَّلَاقِ وَلَا تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الْحُدُودِ، وَتَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي كَسْرِ حَجَرِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجُوزُ عَلَى مَنْعِ الْحَقِّ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَبْسِ وَالْإِخْرَاجِ مِنْهُ أَوْ جَعْلِ يَدٍ فِي رَجُلٍ بِالتَّعْدِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي هَذَا تُهْمَةُ الْمُسْلِمِينَ.

وَتَجُوزُ لَهُمْ التُّهْمَةُ فِيمَا خَطَرَ أَوْ لَمْ يَخْطُرْ مَا عَلِمُوا وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا، وَإِنَّمَا يَتَّهِمُونَ مَا حَقَّقُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُجَوِّزُ الْحَاكِمُ فِي التُّهْمَةِ رَجُلَيْنِ أَمِينَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، وَيَجُوزُ لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَتَّهِمَا جَمَاعَةَ رِجَالٍ أَوْ يَتَّهِمَا مَنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْ النَّاسِ، وَإِنْ اتَّهَمَا رَجُلًا عَلَى الِانْفِرَادِ جَازَ، وَإِنْ تَمَّتْ تُهْمَةُ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي رَجُلٍ فَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَنْزِعُوا تُهْمَتَهُمْ أَوْ يُقِرَّ هُوَ بِذَلِكَ، أَوْ نَزَعَ الْأُمَنَاءُ تُهْمَتَهُمْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَبْسِ، وَإِنْ غَابَ الْأُمَنَاءُ عَنْ الْحَاكِمِ فَزَالَتْ تُهْمَتُهُمْ عَمَّنْ

اتَّهَمُوهُ فَإِنَّهُمْ يُرْسِلُونَ إلَى الْحَاكِمِ مَعَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ مَاتُوا أَوْ زَالَتْ عُقُولُهُمْ أَوْ تَغَيَّرُوا أَوْ غَابُوا حَتَّى بَعُدُوا عَنْ الْحَاكِمِ أَوْ فُقِدُوا، فَإِنَّ الْحَاكِمَ وَجَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ يَنْظُرُونَ فِيمَنْ حُبِسَ بِهَؤُلَاءِ، فَإِنْ رَأَوْا أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ الْحَبْسِ أَخْرَجُوهُ وَإِنْ رَأَوْا أَنْ يَتْرُكُوهُ فَلْيَتْرُكُوهُ.

وَإِنْ غَابَ الْحَاكِمُ أَوْ مَاتَ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْحُكُومَةِ فَنَزَعَ الشُّهُودُ تُهْمَتَهُمْ فَإِنَّهُمْ يُخْبِرُونَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ فَيُخْرِجُونَهُ، وَإِنْ نَزَعَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ تُهْمَتَهُ أَوْ مَاتَ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فَلَا يَخْرُجُ الْمَحْبُوسُ حَتَّى يَنْزِعَ الْآخَرُ تُهْمَتَهُ، وَإِنْ نَزَعَ الشَّاهِدَانِ تُهْمَتَهُمَا فَاتَّهَمَهُ أَمِينَانِ آخَرَانِ، أَوْ اتَّهَمَهُ الْحَاكِمُ فَلْيَتْرُكْهُ فِي الْحَبْسِ، فَإِنْ خَرَجَتْ التُّهْمَةُ مِنْ الْأُمَنَاءِ وَلَمْ يُخْبِرُوا الْحَاكِمَ أَوْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ زَمَانًا فَتَابُوا مِنْ ذَلِكَ فَلْيُخْرِجْ الْحَاكِمُ الْمَحْبُوسَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ تِبَاعَةٌ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ اتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ عَلَى شَيْءٍ فَحَبَسَهُ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ فَخَرَجَ الَّذِي اتَّهَمُوهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ

١٠٬٤١٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.