شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٧

........................

----------------

فَلَيْسَ عَلَى الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلَوْ مَاتَ فِي الْحَبْسِ، وَإِنْ اتَّهَمُوهُ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُمْ فَحَبَسَهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ إنَّهُمْ تَابُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَنْزِعُوا قَوْلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَيُخْبِرُوا الْحَاكِمَ فَيُخْرِجُهُ ا هـ.

وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ دَخَلَ عَلَيْهِ السُّرَّاقُ فَسَرَقُوا مَتَاعَهُ وَنَهَبُوا مَالَهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَنَازَعَهُمْ وَحَارَبَهُمْ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ عَرَفَهُمْ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ، أَهُوَ مُصَدِّقٌ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِالسَّرِقَةِ مُسْتَحِلِّينَ لَهَا، أَوْ تَرَى أَنَّهُ يُكَلَّفُ بِالْبَيِّنَةِ؟ قَالَ: هُوَ مُصَدِّقٌ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَيْهِ السُّرَّاقُ بِاللَّيْلِ فَنَهَبُوا مَالَهُ وَجَرَحُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ حُمِلَ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالَ: إنَّمَا فَعَلَ بِي هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَغَرَّمَهُمْ عُمَرُ بِقَوْلِهِ وَنَكَّلَهُمْ عُقُوبَةً مُوجِعَةً، وَلَمْ يَطْلُبْ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٠٬٤١٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.