شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٨

بَابٌ .............................

----------------

بَابٌ فِي أَرْكَانِ الدِّينِ

ذَكَرْتُ فِي مُخْتَصَرِ الْقَوَاعِدِ وَالْحَاشِيَةِ مَا نَصُّهُ: أَوَّلُ الْأَرْكَانِ الْوَاجِبَةِ الْهَالِكِ تَارِكُهَا: الِاسْتِسْلَامُ، وَهُوَ الِانْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ لِمَا سَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ، مَحْبُوبًا أَوْ مَكْرُوهًا بِلَا مُعَارَضَةٍ، قُلْتُ: وَعَدَمُ الْخُرُوجِ عَمَّا وَقَعَ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْحُكْمِ مِنْ اللَّهِ بِالْمُخَالَفَةِ، وَفَاعِلُ الْكَبِيرَةِ غَيْرُ مُسْتَسْلِمٍ، لَا فَاعِلُ الصَّغِيرَةِ وَتَارِكُ النَّفْلِ وَالثَّانِي: الرِّضَى، وَهُوَ عَدَمُ سَخَطِ مَا وَقَعَ وَقَدَّرَهُ اللَّهُ وَتَجْوِيرِهِ وَلَوْ كَرِهَتْهُ النَّفْسُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ كَانَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ مَعْصِيَةً، لَكِنْ إنْ طَاعَةً فَالرِّضَى مِنْ حَيْثُ الِامْتِثَالُ، أَوْ مَعْصِيَةً فَمِنْ حَيْثُ الِاجْتِنَابُ، وَيَجِبُ بِالْقَاضِي وَالْمُقَدِّرِ وَهُوَ اللَّهُ وَبِالْقَضَاءِ وَهُوَ صِفَتُهُ وَالتَّقْدِيرِ وَهُوَ فِعْلُهُ وَبِالْمُقْتَضَى وَالْمُقَدَّرِ وَهُوَ مَا حَكَمَ بِهِ فِي

١٠٬٤١٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.