الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٠........................
----------------
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ﴾ الْآيَةَ، الثَّانِيَةُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ اللَّهُ تَعَالَى: " إنِّي عَنْكُمْ رَاضٍ " وَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ الْهَدِيَّةِ وَالتَّسْلِيمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ وَالتَّسْلِيمُ يَزِيدُ عَلَى الْهَدِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنَّهُ سَأَلَ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: مُؤْمِنُونَ، فَقَالَ: مَا عَلَامَةُ إيمَانِكُمْ؟ قَالُوا: نَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَنَشْكُرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَنَرْضَى بِمَوَاقِعِ الْقَضَاءِ، فَقَالَ: مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ﴾.
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: " حُكَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا مِنْ فِقْهِهِمْ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ "، وَفِي الْخَبَرِ ﴿: طُوبِي لِمَنْ هُدِيَ لِلْإِسْلَامِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَرَضِيَ بِهِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَضِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَلِيلِ مِنْ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنْ الْعَمَلِ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلَاهُ، فَإِنْ صَبِرَ اجْتَبَاهُ، وَإِنْ رَضِيَ اصْطَفَاهُ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إلَى الْجَنَّةِ يَسْرَحُونَ فِيهَا وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ: هَلْ رَأَيْتُمْ الْحِسَابَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا حِسَابًا فَيَقُولُونَ لَهُمْ: هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا جَهَنَّمَ، فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْشَدْنَاكُمْ اللَّهَ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي