الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٤........................
----------------
اللَّهُ، فَمَالَ إلَى مَالِ غَيْرِهِ فَنَكَّلَ لِيَرْضَى، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ تَوَكَّلَ وَقَنِعَ وَرَضِيَ كُفِيَ الطَّلَبَ﴾.
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ﴾، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ﴾ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَكْمُلُ لِلْعَبْدِ الْإِيمَانُ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إلَى اللَّهِ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ﴾، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ فَقَالَ: " مَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى "، وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ فَلَيْسَ لِحُمْقِهِ دَوَاءٌ، وَقَالَ الْفُضَيْلُ: إنْ لَمْ تَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّهِ لَمْ تَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ نَفْسِك، وَقَالَ بَعْضٌ: لَيْسَ الشَّأْنُ فِي أَكْلِ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالْخَلِّ وَلَا فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ، وَلَكِنَّ الشَّأْنَ فِي الرِّضَى عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَأَنْ أَلْحَسَ جَمْرَةً أَحْرَقَتْ مَا أَحْرَقَتْ وَأَبْقَتْ مَا أَبْقَتْ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ كَانَ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ، أَوْ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ: لَيْتَهُ كَانَ.
وَنَظَرَ رَجُلٌ إلَى قُرْحَةٍ فِي رِجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ فَقَالَ: إنِّي لَأَرْحَمكَ مِنْ هَذِهِ الْقُرْحَةِ، فَقَالَ: إنِّي لَأَشْكُرُهَا مُنْذُ خَرَجَتْ إذْ لَمْ تَخْرُجْ فِي عَيْنَيَّ وَرُوِيَ فِي " الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ " أَنَّ عَابِدًا عَبْدَ اللَّهَ دَهْرًا طَوِيلًا فَأُرِيَ فِي