شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

يُصَلِّي بِثَوْبٍ وَإِنْ نَجِسًا أَوْ حَرِيرًا أَوْ بِكَذَهَبٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَى ذَلِكَ بِلَا إعَادَةٍ بَعْدَ وُجُودٍ وَإِنْ فِي الْوَقْتِ عَلَى الصَّحِيحِ وَالنَّجِسُ أَوْلَى مِنْ الْحَرِيرِ وَهُوَ قَبْلُ الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ: عَكْسُهُ

--------------------

(يُصَلِّي بِثَوْبٍ وَإِنْ) كَانَ (نَجِسًا أَوْ حَرِيرًا) بَرِّيًّا (أَوْ بِكَذَهَبٍ) أَيْ بِمِثْلِ الذَّهَبِ مِنْ الْمَعَادِنِ الْمَمْنُوعِ مَسُّهَا فِي الصَّلَاةِ كَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ (إنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَى ذَلِكَ بِلَا إعَادَةٍ) لِلصَّلَاةِ (بَعْدَ وُجُودٍ) لِمَا سِوَى ذَلِكَ، (وَإِنْ) وَجَدَ (فِي الْوَقْتِ عَلَى الصَّحِيحِ)، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُعِيدُ إنْ وَجَدَ فِي الْوَقْتِ وَخَرَقَ مَنْ قَالَ بِالْإِعَادَةِ إنْ وَجَدْ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَجُنَّ الْقَائِلُ أَنَّهُ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِدَ وَالْقَائِلُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ (وَالنَّجِسُ أَوْلَى مِنْ الْحَرِيرِ) لِأَنَّ الْحَرِيرَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِعَيْنِهِ، وَكَذَا الذَّهَبُ وَنَحْوُهُ وَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِالذَّاتِ، (وَ) الْحَرِيرُ (هُوَ قَبْلُ الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ) كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ، (وَقِيلَ: عَكْسُهُ)، أَيْ عَكْسُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُوَ أَنَّ الْحَرِيرَ أَوْلَى مِنْ النَّجَسِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ، وَأَنَّ الذَّهَبَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ الْحَرِيرِ، وَذَلِكَ تَغْلِيبٌ لِجَانِبِ الطَّهَارَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَدْرَ الْمَعْفُوَّ عَنْهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ الْحَرِيرِ مُتَعَيِّنٌ تَقْدِيمُهُ عَلَى النَّجِسِ وَالذَّهَبِ إنْ لَمْ يُمَسَّ بَلْ وَلَوْ مَسَّ، لِأَنَّ

١٬٠٤٥ / ١١٬٧٠٢