الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٧وَكَذَا فِي زَكَاةٍ إنْ أَعْطَى فِيهَا مَا قَالَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى فِيهَا، وَهُوَ مُجْزِئٌ، وَحَجٍّ إنْ فَعَلَ فِيهِ مُوجِبَ دَمٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ، وَكَذَا فِي كُلِّ طَاعَةٍ فَعَلَ فِيهَا مَا لَا يُفْسِدُهَا، وَلَا يُوجِبُ إعَادَتَهَا، وَالتَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ هُوَ الْقَصْدُ بِالْأَفْعَالِ إلَيْهِ لِلْإِثَابَةِ وَالنَّجَاةِ، .............................
----------------
وَإِنْ قُلْت: إنَّهُ فِعْلٌ غَيْرُ مُخْلِصٍ جَازَ لِأَنَّهُ فِعْلٌ لُغَوِيٌّ، وَلِأَنَّهُ بِصُورَةِ الشَّرْعِيِّ لَوْ تَمَّ، وَذَلِكَ كَتَرْكِ الْفَاتِحَةِ مِمَّا مَرَّ فِي كِتَابِهِ، وَكَزِيَادَةِ كَلَامِ الدُّنْيَا أَوَكَلَامً لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِمَّا مَرَّ فِيهِ، وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ: وَلَا يُوجِبُ إعَادَتَهَا لَكَانَ اخْتِصَارًا، فَإِنَّ مَا يُفْسِدُهَا هُوَ الْمُوجِبُ لِإِعَادَتِهَا (وَكَذَا فِي زَكَاةٍ إنْ أَعْطَى فِيهَا مَا قَالَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى فِيهَا وَهُوَ مُجْزِئٌ) كَإِعْطَاءِ الْقِيمَةِ فِيهَا (وَ) قَوْلُهُ كَ (حَجٍّ) تَنْظِيرٌ وَزِيَادَةُ تَمْثِيلٍ أَيْضًا (إنْ فَعَلَ فِيهِ مُوجِبَ دَمٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ) بِلَا عُذْرٍ كَحَلْقٍ بِلَا عُذْرٍ أَوْ بِنِسْيَانٍ إلَّا هَدْيَ الْمُتَمَتِّعِ أَوْ صَوْمَهُ (وَكَذَا) الْحُكْمُ (فِي كُلِّ طَاعَةٍ فَعَلَ فِيهَا مَا لَا يُفْسِدُهَا وَلَا يُوجِبُ إعَادَتَهَا) كَسِوَاكٍ فِي صَوْمٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِهِ، وَيَكُونُ إخْلَاصُ الْفِعْلِ مَعَ الْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (وَالتَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ هُوَ الْقَصْدُ بِالْأَفْعَالِ) أَوْ بِالتَّرْكِ (إلَيْهِ لِلْإِثَابَةِ) بِالْجَنَّةِ (وَالنَّجَاةِ) مِنْ النَّارِ، وَالْقُرْبُ بِالتَّرْكِ هُوَ أَنْ تَتَهَيَّأَ لَهُ مَعْصِيَةٌ يُحِبُّهَا وَيَتْرُكُهَا
لِوَجْهِ اللَّهِ وَقَدْ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَيَكُونُ التَّقَرُّبُ فِي فِعْلٍ وَلَا يَكُونُ فِي الْآخَرِ،