شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

وَمَنْ سُلِبَ مِنْ ثِيَابِهِ صَلَّى بِتَسَتُّرٍ وَإِنْ بِنَبَاتٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ دَفَنَ عَوْرَتَهُ بِحُفْرَةٍ مَعَ قُعُودٍ وَإِنْ وَجَدْ مَاءً لَا تُرَابًا أَوْ حَجَرًا سَتَرَهَا بِهِ قَاعِدًا إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا صَلَّى قَائِمًا فِيهِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَإِنْ بِقُعُودٍ آكَدُ مِنْ قِيَامٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ.

---------------------

طَاهِرًا وَالسَّرْجُ وَالْمَحْمَلُ وَنَحْوُهُمَا لِلْمَرِيضِ مِثْلُ الْفِرَاشِ، وَقِيلَ: يُعِيدُ الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِثَوْبٍ نَجِسٍ وَلَوْ بِحَيْثُ يُعْذَرُ، وَقَصَرَ فِي

الدِّيوَانِ " هَذَا الْقَوْلَ عَلَى بَعْضِ الصُّوَرِ، وَلَا يُكَلَّفُ الْمَرِيضُ أَنْ يَنْقُلَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ أَمَتُهُ أَوْ عَبْدُهُ، وَقِيلَ: يُكَلَّفُ بِهَا إنْ وَسِعَهَا مَالُهُ، وَقِيلَ: يُكَلَّفُ بِعَبْدِهِ وَأَمَتِهِ وَإِنْ سَافَرَ بِنَجِسٍ عَلَى أَنَّهُ يَجِدُ طَاهِرًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، أَوْ عَلَى أَنَّ فِي رَحْلِهِ طَاهِرًا أَوْ سَافَرَ بِطَاهِرٍ فِي ظَنِّهِ وَخَرَجَ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ فَمَعْذُورٌ.

(وَمَنْ سُلِبَ مِنْ ثِيَابِهِ صَلَّى بِتَسَتُّرٍ وَإِنْ بِنَبَاتٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ دَفَنَ عَوْرَتَهُ بِحُفْرَةٍ) أَوْ بِإِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَيْهَا (مَعَ قُعُودٍ) وَإِيمَاءٍ، وَإِنْ وَجَدْ أَنْ يُلَطِّخَ نَفْسَهُ بِتُرَابٍ مَبْلُولٍ يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَلَا يَنْتَثِرُ صَلَّى قَائِمًا، (وَإِنْ وَجَدْ مَاءً لَا تُرَابًا أَوْ حَجَرًا سَتَرَهَا بِهِ قَاعِدًا إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا) يُمْكِنُهُ بِأَنْ خَافَ الْغَرَقَ أَوْ وُصُولَ الْمَاءِ مَوْضِعًا يَضُرُّهُ، (صَلَّى قَائِمًا فِيهِ)، بِإِيمَاءٍ مَعَ سَتْرِ الْمَاءِ لَهُ إلَى السُّرَّةِ مَثَلًا، فَصَلَاتُهُ هَكَذَا بِإِيمَاءٍ أَوْلَى مِنْ خُرُوجِهِ إلَى الْأَرْضِ، وَصَلَاتُهُ فِيهَا قَاعِدًا بِدَفْنٍ أَوْ حَفْرٍ، (وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَإِنْ) كَانَ سِتْرُهَا (بِقُعُودٍ آكَدُ) بِالْمَدِّ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنْ أَكَدَ يَأْكَدُ، (مِنْ قِيَامٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ) وَإِنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ الْكُبْرَى فَقَطْ صَلَّى قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا مُسْتَتِرًا قَوْلَانِ وَفِي الدِّيوَانِ ": مَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا نَجِسًا يُصَلِّي بِهِ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا أَوْ ثَوْبًا طَاهِرًا لَا يَكْفِيهِ قَائِمًا صَلَّى بِالثَّوْبِ الْمَنْجُوسِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

١٬٠٥١ / ١١٬٧٠٢