شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

وَيُصَلِّي قَاعِدًا ذُو عِلَّةٍ كَدَمٍ أَوْ بَوْلٍ لَا يَرُدُّهُ لَفٌّ وَلَا تُحْفَظُ ثِيَابُهُ مَعَ قِيَامٍ بِهِمَا فَالطَّهَارَةُ مَعَ الْقُعُودِ أَوْجَبُ مِنْهُ وَلَا بَدَلَ لِطَاهِرٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَذَلِكَ مِنْ دُخُولِ فَرْضٍ عَلَى آخَرَ كَتَنْجِيَةٍ وَإِصْلَاحِ فَسَادٍ فِيهَا.

---------------------------

(وَيُصَلِّي قَاعِدًا ذُو عِلَّةٍ كَدَمٍ أَوْ بَوْلٍ لَا يَرُدُّهُ لَفٌّ وَلَا تُحْفَظُ ثِيَابُهُ مَعَ قِيَامٍ بِهِمَا) بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (فَالطَّهَارَةُ مَعَ الْقُعُودِ أَوْجَبُ مِنْهُ)، أَيْ مِنْ الْقِيَامِ الْمُطْلَقِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَا مِنْ الْقِيَامِ مَعَ تَنَجُّسٍ، لِأَنَّ الْقِيَامَ مَعَهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، بَلْ وَلَا جَائِزٍ إلَّا إنْ أَرَادَ وُجُودَ بِهِ لِبَادِ الرَّأْيِ، وَيَدُلُّ لِقَوْلِهِ مَعَ الْقُعُودِ وَإِلَّا فَالطَّهَارَةُ أَوْجَبُ مِنْهُ، (وَ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (لَا بَدَلَ لِطَاهِرٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ) بِخِلَافِ الْقِيَامِ فَبَدَلُهُ الْقُعُودُ، (وَذَلِكَ) الْقُعُودُ (مِنْ دُخُولِ فَرْضٍ) كَالطَّهَارَةِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ (عَلَى) فَرْضٍ (آخَرَ) كَالْقِيَامِ فَيُشْتَغَلُ بِالْأَوْكَدِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ وَالسَّتْرُ مَثَلًا، وَ (كَتَنْجِيَةٍ) لِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ (وَإِصْلَاحِ فَسَادٍ فِيهَا) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُمَا أَهَمُّ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ يَرُدُّهُ اللَّفُّ لَفَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ يَغْسِلُ اللَّفَّ، وَقِيلَ: يَجْزِي لَفُّ وَاحِدِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَإِنْ نَجِسَ بِعِلَّةٍ أُخْرَى أَوْ تَعَمَّدَ تَنْجِيسُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ، وَإِنْ كَانَ النَّجِسُ يُنْتَقَلُ مِنْ مَوْضِعٍ لِمَوْضِعٍ فِي بَدَنِهِ إنْ صَلَّى قَائِمًا، وَلَا يَنْجَسُ ثَوْبُهُ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا لَمْ يَنْتَقِلْ فَلْيُصَلِّ قَائِمًا، وَإِنْ كَانَ إنْ صَلَّى قَائِمًا نَجِسَ الْمَكَانُ أَوْ قَاعِدًا لَمْ يَنْجُسْ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَلَا تَعْمَلْ بِهَذِهِ حَتَّى تَتَأَمَّلَ، وَإِنْ صَلَّى الْمُسْتَتِرُ بِمَا ذُكِرَ إمَامًا لِمِثْلِهِ جَعَلُوا صَفًّا وَاحِدًا وَقَعَدَ وَسَطَهُمْ، وَأُجِيزَ أَنْ يَقْعُدَ أَمَامَهُمْ وَيَجْعَلُوا صُفُوفَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ حَيْثُ سُتِرَتْ الْعَوْرَةُ كُلُّهَا إلَى السُّرَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا سِتْرًا صَلَّوْا أَفْرَادًا، وَأُجِيزَ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً بِلَيْلٍ.

بَابٌ

١٬٠٥٢ / ١١٬٧٠٢