الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥بَابٌ سُنَّتْ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا أَنْبَتَتْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَقْبَرَةً وَإِنْ قُلِعَتْ أَوْ اُسْتُؤْصِلَتْ
------------------------
(سُنَّتْ) أَيْ الصَّلَاةُ (عَلَى الْأَرْضِ وَمَا أَنْبَتَتْ) كَالْخَشَبِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْلَى، وَقِيلَ: عَلَى نَحْوِ حَصِيرٍ مِمَّا يَفْرِشُوا أَوْلَى، وَلَيْسَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبَاتِ قِيَاسًا عَلَى الْأَرْضِ: ﴿لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى عَلَى الْحَصِيرِ﴾، فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ سُنَّةٌ كَالْأَرْضِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْقَائِسُ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ شَجَرَةَ الدُّخَانِ فَإِنَّهَا طَاهِرَةٌ، وَمَا نَبَتَ عَلَى نَجَاسَةٍ إذَا حُكِمَ بِطُهْرِهِ (إنْ لَمْ تَكُنْ مَقْبَرَةً) بِتَثْلِيثِ الْبَاءِ، وَإِنْ صَلَّى أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا إنْ صَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ لَا عَلَى الْقُبُورِ، وَفِي الْإِعَادَةِ إنْ صَلَّى عَلَى مَا أَنْبَتَتْ الْمَقْبَرَةُ، وَقَدْ أُخْرِجَ مِنْهَا أَوْ عَلَى تُرَابِهَا كَذَلِكَ قَوْلَانِ؛ إنْ لَمْ يَكُونَا قَبْلَ الْإِخْرَاجِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يَسْبِقْ الطَّرِيقُ الْمَقْبَرَةَ وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ، (وَ) الصَّحِيحُ فَسَادُهَا فِي الْمَقْبَرَةِ مُطْلَقًا، وَ (إنْ قُلِعَتْ)، أَيْ قُلِعَ مَا دُفِنَ فِيهَا مَعَ بَعْضِهَا، (أَوْ اُسْتُؤْصِلَتْ)، أَيْ