الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٨بَابٌ .............................
----------------
بَابٌ فِي التَّفَكُّرِ
الْفِكْرُ حَرَكَةُ النَّفْسِ فِي الْمَعْقُولَاتِ، فَإِنْ تَحَرَّكَ فِي الْمُحَسَّاتِ فَهُوَ تَخْيِيلٌ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي شَامِلِهِ ": الْفِكْرُ قَدْ يَكُونُ لِطَلَبِ عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ فَيُسَمَّى نَظَرًا، وَقَدْ لَا يَكُونُ فَلَا يُسَمَّى بِهِ كَأَكْثَرِ حَرَكَاتِ النَّفْسِ، حَكَاهُ قَدُّورَةُ، وَيُطْلَقُ الْفِكْرُ عَلَى الْمُفَكَّرِ فِيهِ مَجَازًا مُرْسَلًا إطْلَاقًا لِلْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ أَوْ قُلْ: هُوَ اسْمُ مَصْدَرِ تَفَكَّرَ أُطْلِقَ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَيُطْلَقُ لُغَةً عَلَى حَرَكَةِ النَّفْسِ فِي الْمَعْقُولَاتِ كَمَا عَلِمْت، فَإِنْ شِئْت فَقُلْ: هُوَ فِيهَا انْتِقَالُ النَّفْسِ فِي الْمَعْقُولَاتِ، وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ فَهُوَ تَرْتِيبُ أُمُورٍ مَعْلُومَةٍ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا إلَى مَجْهُولٍ وَهُوَ النَّظَرُ الِاصْطِلَاحِيِّ كَمَا قَالَ الْمَلَاوِيُّ، قَالَ الصَّبَّانُ عَنْ اللَّقَانِيِّ عَنْ السَّيِّدِ: يُطْلَقُ الْفِكْرُ عَلَى مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ: