الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٣........................
----------------
وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَتَكَلَّمُونَ؟، فَقَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِيهِ، فَإِنَّ بِهَذَا الْمَغْرِبِ أَرْضًا بَيْضَاءَ نُورُهَا بَيَاضُهَا، وَبَيَاضُهَا نُورُهَا، مَسِيرَةُ الشَّمْسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الشَّيْطَانُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: مَا يَدْرُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشَّيْطَانَ أَمْ لَا،
قَالُوا: مِنْ وَلَدِ آدَمَ، قَالَ: مَا يَدْرُونَ خُلِقَ آدَم أَمْ لَا}.
وَكَذَا حَكَى الْأَعْمَشُ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فَقَالَ لَهُمْ: تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ﴾ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ تَعَالَى، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ، فَيَقُولُ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْت بِاَللَّهِ﴾ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: انْطَلَقْت أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ إلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَدَخَلْنَا عَلَيْهَا وَسَلَّمْنَا وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ، فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قُلْت: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِك يَا عُبَيْدُ بْنَ عُمَيْرٍ، مَالَك لَا تَزُورُنَا؟ قَالَ: مَنَعَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {زُرْ غِبًّا