شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦١

وَفِي التَّوْحِيدِ كَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى حُدُوثِ الْمَصْنُوعِ بِمَا فِيهِ مِنْ آثَارِ الصَّنْعَةِ، .............................

----------------

وَيَزْهَدُ وَيُحْسِنُ خَلْقَهُ مَعَ الْخَلْقِ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَيَخْضَعُ لَهُ وَيَصْدُقُ فِي فِعْلِهِ، وَيَرْضَى بِمَا فَعَلَ اللَّهُ، وَيَنْظُرُ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالْمَوْتِ وَالْقَبْرِ وَالْحَشْرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَذَلِكَ تَفَكُّرٌ فِي عِمَارَةِ الْبَاطِنِ لِيَصْلُحَ لِلْقُرْبِ فَإِذَا أَفْنَى عُمْرَهُ فِي إصْلَاحِ الْبَاطِنِ فَمَتَى يَتَنَعَّمُ بِالْقُرْبِ وَكَانَ الْخَوَّاصُ يَدُورُ فِي الْبَوَادِي فَلَقِيَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقَالَ: فِيمَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَدُورُ فِي الْبَوَادِي أُصْلِحُ حَالِي فِي التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: أَفْنَيْت عُمْرَك فِي إصْلَاحِ بَاطِنِك فَأَيْنَ الْفَنَاءُ فِي التَّوْحِيدِ؟ فَالْفِنَاءُ فِي الْوَاحِدِ الْحَقِّ هُوَ غَايَةُ مَقْصِدِ الطَّالِبِينَ وَمُنْتَهَى نَعِيمِ الصِّدِّيقِينَ.

(وَ) التَّفَكُّرُ (فِي التَّوْحِيدِ كَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى حُدُوثِ الْمَصْنُوعِ) وَهُوَ كُلُّ مَا عَدَّا اللَّهَ مِنْ جِسْمٍ وَعَرْضٍ (بِمَا فِيهِ مِنْ آثَارِ الصَّنْعَةِ)، وَآثَارُهَا هِيَ

١٠٬٥٣٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.