الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧أَوْ مَحِلًّا نَجِسًا أَوْ فِرَاشًا كَذَلِكَ وَكُرِهَتْ بِبَطْنِ وَادٍ جَالِبٍ مِنْ بُعْدٍ بِلَا فَسَادٍ
---------------------
عَلَيْهِمْ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهَا لَا قِبْلَةَ لَهُ وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا ظَهْرُ الْكَعْبَةِ، قَالَ الْمَازِرِيُّ مِنْهُمْ: مَشْهُورُ مَذْهَبِنَا مَنْعُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهَا لِأَنَّ مَنْ صَلَّى فِيهَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ: يُعِيدُ أَبَدًا، وَإِجَازَةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ قُدَّامُ الْمُصَلِّي قِطْعَةً مِنْ سَقْفِهَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ لَا مَذْهَبَ أَشْهَبَ كَمَا قِيلَ، وَالْحِجْرُ كَالْبَيْتِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَا نَصَّ فِي الصَّلَاةِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْكَعْبَةِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ الْقَطْعِ أَنَّهُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْهَا - قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ -: لِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ جَوَازُ النَّفْلِ فِيهَا وَفِي الْمُدَوَّنَةِ " قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى فِيهَا وَلَا فِي الْحِجْرِ فَرِيضَةٌ، وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبَتَانِ، وَلَا الْوِتْرُ، وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُكُوعِ الطَّوَافِ فَجَائِزٌ، وَمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ اسْتَقْبَلَ جِهَةَ الْبَابِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ مَفْتُوحًا غَيْرَ مُنْطَوٍ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ، وَلَا يُصَلِّي فِي مَطْمُورَةٍ أَوْ سِرْبٍ تَحْتَ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ الْبُيُوتَ شَأْنُهَا الرَّفْعُ لَا الْإِنْزَالُ، قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ ": حُكْمُ سَطْحِ الْمَسْجِدِ حُكْمُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَفَرَ تَحْتَهُ فَيَجُوزُ
أَنْ يَدْخُلَ الْجُنُبُ ذَلِكَ الْحَفْرَ وَكَذَا الْحَائِضُ، وَالنِّزَاعُ فِيمَنْ مَلَكَ ظَاهِرَ الْأَرْضِ؟ هَلْ مَلَكَ بَاطِنَهَا؟.
(أَوْ مَحِلًّا نَجِسًا) أَوْ مَزْبَلَةً وَلَوْ فِي دَارِهِ، مِثْلَ أَنْ يَجْمَعَ زِبْلَ دَارِهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ، أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَعْضَاءِ الصَّلَاةِ السَّبْعَةِ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَإِنْ نَجِسَ الزِّبْلُ فَسَدَتْ، (أَوْ فِرَاشًا كَذَلِكَ) أَيْ نَجِسًا وَأَجَازَهَا أَبُو الْمُؤَثِّرِ عَلَى بَعْرِ فَأْرٍ لَكِنْ يَقُولُ بِطَهَارَتِهِ، (وَكُرِهَتْ بِبَطْنِ وَادٍ جَالِبٍ مِنْ بُعْدٍ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ مَوْضِعِ بُعْدٍ، أَوْ بِمَعْنَى بَعِيدٍ أَيْ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ (بِلَا فَسَادٍ)،