الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٥أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ. وَهُوَ فِي الْمَعْصِيَةِ مِنْ حَيْثُ تُنْسَبُ لِلَّهِ تَعَالَى كَالنَّهْيِ عَنْهَا وَمَا أَوْجَبَ لِفَاعِلِهَا مِنْ الْعِقَابِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا وَالِاعْتِبَارُ بِهَا وَبِفَاعِلِهَا بِكَوْنِهِ مَخْذُولًا لَا مُعَانًا وَبِحِلْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِمْهَالِهِ طَاعَةٌ وَمِنْ جِهَةِ التَّلَذُّذِ بِهَا وَبِفِعْلِهَا مَعْصِيَةٌ. .............................
----------------
تَحْرِيمًا أَوْ إبَاحَةً (أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ (أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ) وَالسُّنَّةُ الْمُتَوَاتِرَةُ بَعْدَ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، وَغَيْرُ الْمُتَوَاتِرَةِ بَعْدَهُمَا وَرَأْيُ الْعَالِمِ السُّنَّةُ.
(وَهُوَ) مُبْتَدَأٌ، أَيْ التَّفَكُّرُ (فِي الْمَعْصِيَةِ مِنْ حَيْثُ تُنْسَبُ لِلَّهِ تَعَالَى) كَخَلْقِهِ لَهَا وَبُغْضِهِ إيَّاهَا (كَالنَّهْيِ عَنْهَا وَمَا أَوْجَبَ لِفَاعِلِهَا عَلَيْهَا مِنْ الْعِقَابِ مُطْلَقًا) دُنْيَا وَأُخْرَى كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً، فَإِنَّ الصَّغِيرَةَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا مُبْغَضَةٌ، وَفِيهَا الْعِقَابُ إنْ لَمْ يَتُبْ، كَمَا قَالَ عَلَى الْعُمُومِ (إنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا وَالِاعْتِبَارُ بِهَا وَبِفَاعِلِهَا بِكَوْنِهِ مَخْذُولًا) فِي فِعْلِهَا (لَا مُعَانًا) بِمَعْنَى أَنَّ فِعْلَهَا لَيْسَ مِنْ التَّوْفِيقِ وَلَا مِنْ الصَّوَابِ، وَلَوْ كَانَ الْعَاصِي مُوَفَّقًا عِنْدَ اللَّهِ إذًا كَانَ مِنْ السُّعَدَاءِ (وَبِحِلْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ) إذْ لَمْ يُعَاجِلْهُ بِالْعُقُوبَةِ كَمَا قَالَ، (وَإِمْهَالِهِ) وَبَسْطِ التَّوْبَةِ فَقَدْ يَتُوبُ، وَيَكُونُ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ (طَاعَةٌ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْ جِهَةٍ تُنْسَبُ لِلَّهِ تَعَالَى وَالظَّرْفُ لَا يُضَافُ لِلْجُمْلَةِ إذَا كَانَ ظَرْفَ مَكَان إلَّا مَا وَرَدَ مِنْهُ مُضَافًا إلَيْهَا فَيَجُوزُ أَنْ تَسْتَعْمِلَهُ مُضَافًا إلَيْهَا فَيُنَوَّنُ لَفْظُ جِهَةٍ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَعْدَهُ نَعْتًا لَهُ وَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ، أَيْ مِنْ جِهَةٍ تُنْسَبُ بِهَا الْمَعْصِيَةُ لِلَّهِ تَعَالَى، (وَ) التَّفَكُّرُ فِي الْمَعْصِيَةِ (مِنْ جِهَةِ التَّلَذُّذِ بِهَا) فِي ذَاتِهِ (وَبِفِعْلِهَا مَعْصِيَةٌ) يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً عِنْدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ إذَا أَصَرَّ كَفَرَ