الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٦وَأَفْضَلُ أَوْقَاتِ التَّفَكُّرِ آنَاءُ اللَّيْلِ وَأَطْرَافُ النَّهَارِ. .............................
----------------
بِإِصْرَارِهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَيَتَلَذَّذَ بِالتَّفَكُّرِ فِيهَا أَوْ ذَوَاتِهَا وَبِالتَّفَكُّرِ فِي إيقَاعِهَا، مِثْلُ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِالتَّفَكُّرِ فِي السَّرِقَةِ أَوْ فِي إيقَاعِهَا أَوْ فِي الْوَطْءِ الْحَرَامِ أَوْ فِي إيقَاعِهِ، وَكَذَا التَّفَكُّرُ فِي الْمَعْصِيَةِ بِلَا تَلَذُّذٍ، لَكِنْ يَتَفَكَّرُ لِيَعْرِفَ كَيْفَ يَصِلَهَا فَذَلِكَ التَّفَكُّرُ مَعْصِيَةٌ.
(وَأَفْضَلُ أَوْقَاتِ التَّفَكُّرِ) (آنَاءَ اللَّيْلِ) سَاعَاتُ اللَّيْلِ، جَمْعُ أَنًى أَيْ وَقْتٌ، (وَأَطْرَافُ النَّهَارِ)، الطَّرَفُ الْأَوَّلُ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمَا بَعْدَهُ، وَالزَّوَالُ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ بَعْدُ وَقَبْلُ فَإِنَّهُ طَرَفُ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: أَنَّ الْأَفْضَلَ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَأَوَّلُ النَّهَارِ، قَالَ: مِثْلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.