شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٨

........................

----------------

تَعَالَى: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾، وَقَالَ عَنْ اللَّعِينِ: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قِيلَ: هُوَ ا لشُّكْرُ، وَلِعُلُوِّ رُتْبَةِ الشُّكْرِ طَعَنَ اللَّعِينُ فِي الْخَلْقِ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ﴾، وَقَطَعَ بِالْمَزِيدِ عَلَى الشُّكْرِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ فَقَالَ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وَاسْتَثْنَى فِي الْإِغْنَاءِ وَالْإِجَابَةِ وَالرِّزْقِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالتَّوْبَةِ، فَقَالَ: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إنْ شَاءَ﴾، فَقَالَ: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شَاءَ﴾.

وَقَالَ: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ وَقَالَ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وَقَالَ: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ

يَشَاءُ}، وَهُوَ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ: ﴿وَاَللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾.

وَجَعَلَ اللَّهُ الشُّكْرَ مِفْتَاحَ كَلَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَقَالَ: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي

١٠٬٥٦٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.