الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٩........................
----------------
صَدَقَنَا وَعَدَهُ}، وَخَاتِمَتُهُ إذْ قَالَ: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؟ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ﴾ وَمَرَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ كَثِيرٌ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: مُنْذُ سَمِعْت قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، فَأَنَا أَبْكِي مِنْ خَوْفِهِ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُجِيرَهُ مِنْ النَّارِ فَأَجَارَهُ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ مُدَّةٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: لِمَ تَبْكِي الْآنَ؟ فَقَالَ: ذَاكَ بُكَاءُ الْخَوْفِ وَهَذَا بُكَاءُ الشُّكْرِ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَقُمْ الْحَمَّادُونَ، فَتَقُومُ زُمْرَةٌ فَيُنْصَبُ لَهُمْ لِوَاءٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قِيلَ: وَمَا الْحَمَّادُونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَشْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: الَّذِينَ يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْحَمْدُ رِدَاءٌ﴾، أَيْ إكْثَارُ الذِّكْرِ مَانِعٌ عَنْ الْمَعَاصِي،