شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٠

........................

----------------

وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إنِّي رَضِيت بِالشُّكْرِ مُكَافَأَةً مِنْ أَوْلِيَائِي " وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّابِرِينَ: دَارُهُمْ دَارُ السَّلَامِ إذَا دَخَلُوهَا أَلْهَمْتهمْ الشُّكْرَ، وَهُوَ خَيْرُ الْكَلَامِ، وَعِنْدَ الشُّكْرِ أَسْتَزِيدُكُمْ ﴿وَلَمَّا نَزَلَ فِي الْكُنُوزِ مَا نَزَلَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَتَّخِذَ أَحَدُكُمْ لِسَانًا ذَاكِرًا وَقَلْبًا شَاكِرًا﴾ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الشُّكْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّ اللَّهَ لِيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ وَيَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ

عَلَيْهَا}، وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿: إذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ جَاءَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ لِيَقُمْ الَّذِينَ تَتَجَافَى جَنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ فَيَقُومُونَ، وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَقُمْ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ، وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ الْخَلْقِ﴾.

وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَبَدَنًا صَابِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً صَالِحَةً﴾، وَمِنْ دُعَاءِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا وَبَدَنًا صَابِرًا وَرَحْمَةً تَعُمُّنِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَأَعُوذُ بِك مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ شَيْنًا، وَمِنْ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ الْمَشِيبِ، وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ وَبَالًا وَمِنْ جَارٍ لَوْ رَأَى مِنِّي حَسَنَةً كَتَمَهَا، وَلَوْ رَأَى مِنِّي سَيِّئَةً أَفْشَاهَا "، وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: إنْ رَزَقَك اللَّهُ فَاحْمَدْ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى اثْنَيْنِ: احْمَدْ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِمَا وَاشْكُرْهُ، اجْتِنَابَك مِنْ بَابِ السُّلْطَانِ وَاجْتِنَابَك مِنْ بَابِ الطَّبِيبِ

١٠٬٥٦٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.