شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩١

........................

----------------

وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: مَنْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدِ لِلَّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَيْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَمَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ أَرْبَعَةٌ فَقَدْ كَمُلَ شَأْنُهُ كُلُّهُ: إذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ، وَإِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ

فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ}، وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إلَّا كَانَ قَدْ أَعْطَى أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ﴾ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: عَجِبْت لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ أَمْرُهُ كُلُّهُ عَلَى خَيْرٍ إنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ، فَشَكَرَ كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ ضُرٌّ فَصَبَرَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ﴾، وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: " يَا بَنِي إسْرَائِيلَ كُلُوا مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَبِقَوْلِ الْأَرْضِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تُؤَدُّوا شُكْرَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ مَا فَوْقَهُ؟ ".

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالشُّكْرُ عِبَادَةُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ، أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَكَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرًا لِنُوحٍ لَمَّا نَجَّاهُ وَالْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ: ﴿فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، وَقَوْلِ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾، وَقَوْلِ دَاوُد

١٠٬٥٦٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.