شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٢

........................

----------------

وَسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ قِيلَ: يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾.

يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، وَحِينَ نَجَاتِهِمْ فِي الْحِسَابِ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبْ عَنَّا الْحَزَنَ إنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾، وَعِنْدَ اغْتِسَالِهِمْ بِمَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّظَرِ إلَيْهَا يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ وَعِنْدَ دُخُولِهَا يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ وَعِنْدَ

اسْتِقْرَارِهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ يَقُولُونَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ " وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ يَقُولُونَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " كَذَا قِيلَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: اشْتَغَلْت بِشُكْرِ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أَلْفَ صِنْفٍ وَرَأَيْت بَنِي آدَمَ أَكْرَمَ الْخَلْقِ وَجَعَلَنِي مِنْهُمْ.

١٠٬٥٧٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.