شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

وَلَا يُصَلِّي عَلَى مُتَنَجِّسٍ وَلَوْ بَاطِنًا اتَّصَلَ بِمُصَلٍّ إنْ كَانَ يَمَسُّهُ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهِ كَكَوْنِهِ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ وَلَوْ بَعِيدًا قَدْرَ قَامَةٍ وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ

-------------------------

وَإِنْ بَاشَرَ مَا لَهُ أَصْلُ الدَّمِ مُصَلِّيًا عَلَيْهِ أَعَادَ، وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ فَقَوْلَانِ؛ وَيُعِيدُ إنْ بَاشَرَ مَا لَا أَصْلَ دَمٍ لَهُ لَا إنْ لَمْ يُبَاشِرْ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيَجُوزُ لَهُ السُّجُودُ عَلَى النَّاسِ لِلِازْدِحَامِ.

وَمَنْ صَلَّى فَرْضًا عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ رَاكِعًا سَاجِدًا أَعَادَ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ظَهْرِهَا شَيْءٌ كَبَرْدَعَةٍ وَسَرْجٍ وَحَمْلٍ فَلَا إعَادَةَ.

وَاخْتُلِفَ فِي السُّجُودِ فِيمَا يُغَيِّرُ الْجَبْهَةَ، وَمَنْ وَضَعَ يَدَهُ فِي السُّجُودِ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ أَعَادَ، إلَّا إنْ نَزَعَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ السُّجُودَ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ، وَقِيلَ: إنَّ مَنْ سَجَدَ عَلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِلِازْدِحَامِ يَسْتَدْرِكُ تِلْكَ السَّجْدَةَ، وَقِيلَ: بِالْخِلَافِ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

(وَلَا يُصَلِّي عَلَى) مَكَان (مُتَنَجِّسٍ) بِغَيْرِهِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى نَجِسٍ لِيَشْمَلَ كَوْنَ الْمَكَانِ نَجِسًا أَوْ كَانَ الشَّيْءُ نَجِسًا بِالذَّاتِ فِيهِ، كَمَيْتَةٍ يُصَلَّى عَلَيْهَا، أَوْ بِالْغَيْرِ كَخِرْقَةٍ نُجِّسَتْ، دُفِنَ ذَلِكَ أَوْ ظَهَرَ، (وَلَوْ) كَانَ (بَاطِنًا اتَّصَلَ بِمُصَلٍّ إنْ كَانَ يَمَسُّهُ)، أَيْ يَمَسُّ الْمُتَنَجِّسَ الْمُصَلِّي، (أَوْ) يَمَسُّ (مَا اتَّصَلَ بِهِ) أَيْ بِالْمُتَنَجِّسِ، أَوْ الْمُرَادُ إنْ كَانَ الْمُصَلِّي يَمَسُّ الْمُتَنَجِّسَ أَوْ يَمَسُّ مَا اتَّصَلَ بِهِ، وَقَوْلُهُ: اتَّصَلَ بِمُصَلٍّ عَائِدٍ إلَى مُطْلَقِ قَوْلِهِ: لَا يُصَلِّي عَلَى مُتَنَجِّسٍ شَامِلٍ لِلِاتِّصَالِ بِالذَّاتِ وَبِالْوَاسِطَةِ، وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ يَمَسُّهُ عَائِدٌ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ الْإِطْلَاقِ وَالْبَعْضِ الْآخَرِ هُوَ الْمُقَيَّدُ بِكَوْنِهِ بَاطِنًا، وَقَوْلُهُ: وَمَا اتَّصَلَ بِهِ عَائِدٌ إلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ، فَلَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ وَلَا بِمَا اتَّصَلَ بِهِ بَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا هَوَاءٌ لَمْ تُفْسَدْ، (كَكَوْنِهِ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ وَلَوْ بَعِيدًا) عَنْهُ بِالدَّفْنِ (قَدْرَ قَامَةٍ) أَوْ أَكْثَرَ، (وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ)، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا ذِرَاعٌ، وَقِيلَ: شِبْرٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَصَابِعِ،

١٬٠٥٧ / ١١٬٧٠٢