شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٧

........................

----------------

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ﴾ وَقَالَ: {نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ

الْمَالُ،} قِيلَ لِحَكِيمٍ: مَا النِّعَمُ؟ قَالَ: الْغِنَى فَإِنِّي رَأَيْت الْفَقِيرَ لَا عَيْشَ لَهُ، قِيلَ: زِدْنَا، قَالَ: الْأَمْنُ فَإِنِّي رَأَيْت الْخَائِفَ لَا عَيْشَ لَهُ، قِيلَ: زِدْنَا، قَالَ: الشَّبَابُ فَإِنِّي رَأَيْت الْهَرِمَ لَا عَيْشَ لَهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَصْبَحَ مُعَافَى فِي بَدَنِهِ﴾ الْحَدِيثَ.

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: إذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ﴾ الْحَدِيثَ، وَالْأَقَارِبُ كَالْأَعْيُنِ وَالْأَيْدِي فَيَتَوَصَّلُ بِهِمْ إلَى أَمْرِ دِينِهِ، وَيَنْدَفِعُ الذُّلُّ وَالضَّيْمُ بِالْعِزِّ وَالْجَاهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ عَدُوٍّ يُؤْذِيهِ وَظَالِمٍ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ عِلْمَهُ وَعَمَلَهُ وَيَشْغَلُ قَلْبَهُ، وَقَلْبُهُ رَأْسُ مَالِهِ وَلِذَلِكَ قِيلَ: الدِّينُ وَالسُّلْطَانُ تَوْأَمَانِ وَكَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ الْمُوقِنُونَ يَبْتَغُونَ الْجَاهَ عِنْدَ السَّلَاطِينَ لِيُقِيمُوا الدِّينَ لَا لِمَالِهِمْ وَلَا لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَفْضَلُ السَّعَادَةِ طُولُ الْعُمْرِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ﴾ وَحَاجَاتُ الْجَمِيلِ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ، وِجَاهُهُ فِي الصُّدُورِ أَوْسَعُ، قِيلَ: مَا فِي الْأَرْضِ قَبِيحٌ إلَّا وَوَجْهُهُ أَحْسَنُ مَا فِيهِ، وَاسْتَعْرَضَ الْمَأْمُونُ جَيْشًا

١٠٬٥٧٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.