شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

وَحُرِّمَ عَلَيْهِ انْتِفَاعٌ بِمَغْصُوبِهِ وَإِنْ بِالِاسْتِظْلَالِ وَمَا دَخَلَ بِإِذْنٍ يُصَلَّى فِيهِ وَإِنْ بِدُونِهِ وَإِلَّا فَكَمَغْصُوبٍ.

وَالثَّوْبُ كَالْأَرْضِ إذْنًا وَغَصْبًا.

وَيُصَلِّي عَلَى نَبَاتٍ وَشَجَرٍ وَسَرِيرٍ إنْ ثَبَتَ وَأَمْكَنَتْ عَلَيْهَا. وَكُرِهَتْ عَلَى طَعَام

---------------------------------------ٍ

(وَ) الْغَاصِبُ (حُرِّمَ عَلَيْهِ انْتِفَاعٌ بِمَغْصُوبِهِ) أَرْضًا أَوْ غَيْرَهَا، (وَإِنْ) كَانَ الِاسْتِنْفَاعُ (بِ) مَا يَجُوزُ لِلنَّاسِ مُطْلَقًا كَ (الِاسْتِظْلَالِ) وَحَشِّ نَابِتٍ بِمَطَرٍ، وَانْتِفَاعٍ بِمَعْدِنٍ وَحِجَارَةٍ، وَسَقْيٍ مِنْ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ مُغْدِرٍ، لِشُرْبٍ أَوْ طَعَامٍ، أَوْ لِصَلَاةٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ فِيمَا غَصَبَهُ مَا يَجُوزُ لِلنَّاسِ فِي الشَّيْءِ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ هَذَا لِغَيْرِ الْغَاصِبِ، وَيَجُوزُ - قِيلَ - الدُّخُولُ عَلَى الْغَاصِبِ فِي مَغْصُوبِهِ، (وَمَا دَخَلَ بِإِذْنٍ يُصَلَّى فِيهِ وَإِنْ بِدُونِهِ)، وَكَذَا مَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِإِذْنٍ كَبَيْتٍ مَفْتُوحٍ لَا شَيْءَ فِيهِ، (وَإِلَّا) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ بِإِذْنٍ (فَ) هُوَ (كَمَغْصُوبٍ) فِي حَقِّ الدَّاخِلِ بِلَا إذْنٍ، وَفِي حَقِّ مَنْ دَخَلَ بِإِذْنِ هَذَا الدَّاخِلِ بِلَا إذْنٍ بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ الدَّاخِلُ الْآخَرُ أَنَّهُ دَخَلَ بِلَا إذْنٍ فَفِيهِ الْخِلَافُ.

(وَالثَّوْبُ كَالْأَرْضِ إذْنًا وَغَصْبًا) خِلَافًا، مِثْلُ أَنْ يَغْصِبَ ثَوْبًا وَيُصَلِّيَ بِهِ، أَوْ يُعْطِيَهُ لِمَنْ يُصَلِّي بِهِ، سَوَاءٌ عَلِمَ مَنْ يُصَلِّي بِهِ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، فَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَالسَّرِقَةُ كَالْغَصْبِ فِي الْأَرْضِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِمَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى غَيْرِ الْغَاصِبِ فِي الْأَرْضِ، وَعَلَيْهِ فِي لِبْسِ الثَّوْبِ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلَا بُدَّ لِلْغَاصِبِ مِنْ الْخَلَاصِ أَوْ الْحِلِّ.

(وَيُصَلِّي عَلَى نَبَاتٍ وَشَجَرٍ) وَلَوْ نَبَتَا عَلَى نَجِسٍ أَوْ مَيْتَةٍ إذَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهِمَا بِالْجَفَافِ، وَقِيلَ: هُمَا طَاهِرَانِ وَلَوْ لَمْ يَجِفَّا لِأَنَّهُمَا غَيْرُ عَيْنِ النَّجِسِ، وَإِنْ كَانَتْ عُرُوقُهُمَا فِي غَيْرِ النَّجِسِ أَوْ الْمَيْتَةِ أَيْضًا كَمَا كَانَتْ فِيهِ فَهُمَا طَاهِرَانِ، (وَسَرِيرٍ إنْ ثَبَتَ) مَا ذُكِرَ كُلُّهُ (وَأَمْكَنَتْ) صَلَاةٌ (عَلَيْهَا)، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ وَأَمْكَنَتْ فَقَوْلَانِ.

(وَكُرِهَتْ عَلَى طَعَامٍ) لِاحْتِرَامِهِ

١٬٠٥٩ / ١١٬٧٠٢