الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢لَمْ يُفْرَشْ عَلَيْهِ حَصِيرٌ أَوْ ثَوْبٌ بِلَا فَسَادٍ وَبِهِ عَلَى مَعْدِنٍ بِدُونِهِمَا وَلَوْ مِلْحًا أَوْ زَرْنِيخًا أَوْ مَغْرَةً وَكَذَا سَبْخَةٌ وَطِينٌ وَثَرَى وَجَصٌّ وَآجُرٌّ.
لَا عَلَى نَوَاهٍ (لَمْ يُفْرَشْ عَلَيْهِ حَصِيرٌ أَوْ ثَوْبٌ) تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوُهُمَا (بِلَا فَسَادٍ)، فَالْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ، وَقِيلَ بِفَسَادِهَا عَلَى الطَّعَامِ بِلَا تَفْرِيشٍ، وَكَذَا فِي نَوَاهٍ بِلَا تَفْرِيشٍ قَوْلَانِ، (وَ) كُرِهَتْ (بِهِ) أَيْ بِالْفَسَادِ، فَالْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ، وَقِيلَ بِلَا فَسَادٍ لِحَدِيثٍ: ﴿جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا﴾ (عَلَى مَعْدِنٍ بِدُونِ) ثَوْبٍ وَحَصِيرٍ وَنَحْوٍ (هُمَا) مِمَّا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالتُّرَابِ، وَأُجِيزَتْ وَلَوْ عَلَى الذَّهَبِ، وَالْعَمَلِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ مَنْعِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَعْدِنِ، (وَلَوْ) كَانَ (مِلْحًا) أَوْ كِبْرِيتًا (أَوْ زَرْنِيخًا) حَجَرٌ كَحَجَرِ الْكُلّ لَكِنَّهُ أَصْفَرُ وَدُونَهُ فِي الثِّقَلِ يَكْتُبُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ، (أَوْ مَغْرَةً) تُرَابٌ أَحْمَرُ تُجْعَلُ بِهِ أَعْلَامٌ عَلَى الْأَبْوَابِ فِي بِلَادِنَا، (وَكَذَا سَبْخَةٌ وَطِينٌ) هُوَ التُّرَابُ الْمَبْلُولُ بِالْمَاءِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْأَقْدَامُ تَسُوخُ فِيهِ وَتَلْتَصِقُ بِالْبَدَنِ وَاللِّبَاسِ، وَقَدْ رُوِيَ: " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿صَلَّى فِي مَاءٍ وَطِينٍ بِلَا ضَرُورَةٍ﴾، (وَثَرَى) تُرَابٌ مَبْلُولٌ لَا يُلْصَقُ بِبَدَنِ الْمُصَلِّي أَوْ ثَوْبِهِ، وَإِنْ كَانَ يَلْصَقُ فَقَوْلَانِ فِي صِحَّتِهَا، الصَّحِيحُ الصِّحَّةُ، (وَجَصٌّ) أَيْ جِيرٌ وَنَوْرَةٌ، وَهِيَ جِيرٌ مَخْلُوطٌ بِشَيْءٍ يُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ، وَقَدْ تُطْلَقُ النُّورَةُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَخْصُوصِ، (وَآجُرٌّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ هُوَ الْيَأْجُورُ بِالْهَمْزِ، وَقَالَ أَيْضًا: الْآجُرَّ بِالْمَدِّ مَعَ الضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَالْآجُورُ وَالْآجِرُونَ بِمَدِّهِمَا وَضَمِّ أَحَدِهِمَا وَكَسْرِ الْآخَرِ، وَالْكُلُّ مُعَرَّبُ آجُرٍّ بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَلَا تَجُوزُ عَلَى أَنْوَاعِ الْفُخَّارِ، وَأُجِيزَتْ عَلَيْهَا وَعَلَى الْجَصِّ وَلَوْ غَيْرَ الْجَبْهَةِ، وَالْأَجْرُ، وَالْخُلْفُ
فِي الصَّخْرَةِ الثَّابِتَةِ وَلَا يُصَلِّي عَلَى غَيْرِ الثَّابِتَةِ إلَّا